تنوير -متابعة
وجهت فاطنة أفيد، الفاعلة الجمعوية والنقابية ، رسالة مفتوحة إلى برلمانيات وبرلمانيي تحالف اليسار، عقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، عبرت فيها عن اعتزازها بالثقة التي حظوا بها، داعية إياهم إلى جعل الدفاع عن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للمواطنين في صلب عملهم البرلماني.
واعتبرت فاطنة أفيد، في رسالتها التي حملت عنوان «أنتم أكثر من ثمانية، أنتم أمل يتسع لوطن بأكمله»، أن المقاعد الثمانية التي حصل عليها تحالف اليسار لا ينبغي اختزالها في مجرد أرقام انتخابية، بل تعكس، من وجهة نظرها، آمال فئات اجتماعية واسعة تتطلع إلى تغيير ملموس في واقعها اليومي.
وأكدت الفاعلة الجمعوية والنقابية أن البرلمانيين المعنيين يحملون مسؤولية تمثيل انشغالات النساء والعمال والشباب والفئات الشعبية، إلى جانب الأسر التي أنهكها غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، والمواطنين الذين ينتظرون خدمات صحية وتعليمية عمومية جيدة، وسكناً لائقاً وفرص شغل تحفظ كرامتهم.
وشددت أفيد على ضرورة أن يتحول الحضور البرلماني لتحالف اليسار إلى قوة اقتراحية ورقابية تدافع عن سياسات عمومية عادلة، تجعل الإنسان محور التنمية، وتتصدى للبطالة والهشاشة والفوارق الاجتماعية، مع إعطاء الأولوية لحماية المدرسة العمومية والمستشفى العمومي وضمان الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية.
كما دعت برلمانيات وبرلمانيي التحالف إلى الحفاظ على ارتباطهم بالمواطنين وبالقضايا الاجتماعية، وأن يكونوا، وفق تعبيرها، «صوتاً لمن لا صوت لهم، وضميراً يقظاً داخل المؤسسات، وجسراً يصل نضالات الشارع بقرارات السياسة العمومية».
وفي السياق ذاته، أبرزت أفيد أن الثقة الانتخابية ليست امتيازاً سياسياً، وإنما أمانة تستوجب العمل الجاد والمحاسبة والوفاء بالالتزامات، معتبرة أن قيمة التمثيل البرلماني لا تقاس بعدد المقاعد وحده، بل بمدى القدرة على التأثير في السياسات العمومية وتحقيق نتائج تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
واختتمت فاطنة أفيد رسالتها بالتأكيد على أن شعار «مغرب آخر ممكن» يظل مرتبطاً، في تصورها، ببناء مجتمع تسوده الكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة، وتكون فيه السياسة في خدمة المواطنين، لا وسيلة للحصول على الامتيازات.
وتختزل عبارتها «ثمانية مقاعد في الحساب، لكن في وجداننا أنتم الكل» جوهر الرسالة، التي تجمع بين التعبير عن الاعتزاز بالتمثيلية البرلمانية لتحالف اليسار والتذكير بحجم المسؤولية السياسية والاجتماعية الملقاة على عاتق منتخبيه.
وتطرح هذه الرسالة، في عمقها، تحدي الانتقال من الوعود الانتخابية إلى الفعل المؤسساتي، ومن الخطاب السياسي إلى المبادرات التشريعية والرقابية التي تستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين.