أخبار وطنية

المغرب والسنغال يعززان شراكتهما الأمنية.. مباحثات رفيعة المستوى بين لفتيت ونظيره السنغالي بالرباط

تنوير | متابعة

في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص الرباط ودكار على توسيع آفاق التعاون الاستراتيجي، استقبل وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بمقر وزارة الداخلية بالرباط، وزير الداخلية والأمن العام السنغالي، محمدو مختار سيسي، في لقاء خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الأمني والمؤسساتي بين البلدين، وتطوير آليات التنسيق في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية بأن هذه المباحثات تندرج في إطار علاقات الصداقة والأخوة والتعاون المتميزة التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال، تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وتجسد الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بشراكتهما الثنائية، وتعزيز دينامية التقارب والتضامن التي طبعت علاقاتهما التاريخية.

التعاون الأمني في صلب المباحثات

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض مختلف أوجه التعاون القائم بين وزارتي الداخلية في البلدين، خصوصاً في المجالات الأمنية والوقاية المدنية وتدبير التظاهرات الرياضية الكبرى، باعتبارها قطاعات تكتسي أهمية متزايدة في ظل التحديات التنظيمية والأمنية المرتبطة باحتضان الأحداث الدولية الكبرى.

وفي هذا السياق، أكد الوزيران أهمية تطوير آليات التشاور والتنسيق، وتعزيز تبادل التجارب والخبرات المهنية والتقنية، بما يسمح بتوطيد المكتسبات المحققة وفتح آفاق جديدة للتعاون المؤسساتي.

كما عبّر المسؤولان الحكوميان عن ارتياحهما للمستوى الذي بلغته العلاقات الثنائية، مجددين عزمهما على مواصلة العمل المشترك لتعميق الشراكة بين المؤسستين الوزاريتين، بما ينسجم مع الأولويات والمصالح المشتركة للمغرب والسنغال.

تدبير التظاهرات الرياضية الكبرى ضمن أولويات التعاون

واحتل موضوع تدبير التظاهرات الرياضية الكبرى مكانة بارزة ضمن المحاور التي تناولتها المباحثات، بالنظر إلى ما تتطلبه هذه الأحداث من استعدادات أمنية ولوجستية وتنسيق محكم بين مختلف المصالح والمؤسسات المعنية.

ويكتسي هذا المجال أهمية خاصة في سياق تنامي دور الرياضة في تعزيز الإشعاع الدولي للدول الإفريقية، وما يرافق تنظيم المنافسات الكبرى من تحديات مرتبطة بتأمين المنشآت الرياضية، وتدبير حركة الجماهير، والوقاية من المخاطر وضمان سلامة المشاركين والزوار.

ومن هذا المنطلق، يبرز تبادل الخبرات والتجارب بين البلدين باعتباره أحد المسارات الكفيلة بتطوير القدرات المؤسساتية وتحسين أساليب التدبير والاستجابة لمتطلبات التنظيم.

شراكة تستند إلى روابط تاريخية متجذرة

ويعكس هذا اللقاء عمق العلاقات المغربية السنغالية، التي تستند إلى روابط تاريخية وإنسانية وثقافية وروحية، إلى جانب تعاون سياسي واقتصادي ومؤسساتي متواصل.

كما يندرج ضمن توجه البلدين نحو تعزيز التعاون الإفريقي وتطوير شراكات قائمة على الثقة المتبادلة وتبادل المصالح والخبرات، بما يساهم في توطيد العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التنسيق المشترك.

وتحظى العلاقات بين الرباط ودكار بمكانة متميزة في إطار انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي، حيث يشكل التعاون الأمني والمؤسساتي أحد المكونات الأساسية لهذه الشراكة.

تأكيد مشترك على مواصلة التنسيق والتشاور

وفي ختام المباحثات، جدد عبد الوافي لفتيت ومحمدو مختار سيسي التأكيد على التزامهما بمواصلة وتكثيف التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التنسيق بين المصالح المختصة في البلدين.

وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على المكتسبات التي حققها التعاون الثنائي، والعمل على تطويرها بروح من الثقة المتبادلة والتضامن والشراكة.

ويؤكد هذا اللقاء الدبلوماسي والمؤسساتي استمرار الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية السنغالية، والرغبة المشتركة في توظيف رصيدها التاريخي لتطوير تعاون عملي يستجيب للتحديات الراهنة ويفتح آفاقاً أوسع للشراكة بين الرباط ودكار.

وكالة المغرب العربي للأنباء، نقلاً عن بلاغ وزارة الداخلية، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى