أخبار وطنية

هل بدأ إدريس لشكر الهجوم مبكراً على تحالف اليسار؟ صراع المرجعيات والمواقع يطل برأسه في المشهد السياسي المغربي

 تنوير | متابعة

تطرح التصريحات السياسية الأخيرة لإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة التي ستجمع حزبه بتحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، في مرحلة تشهد إعادة تشكيل التوازنات السياسية والحزبية بالمغرب.

ويأتي هذا النقاش في وقت اختار فيه الاتحاد الاشتراكي الانخراط في مشاورات تشكيل الحكومة، بينما يتمسك تحالف اليسار باستقلالية قراره السياسي وموقعه المعارض، وهو تباين يعكس اختلافاً في الخيارات السياسية داخل أحزاب تنتمي إلى مرجعيات يسارية متقاربة تاريخياً.

وكان لشكر قد دافع، خلال تصريحاته الأخيرة، عن أهمية المشاركة السياسية من داخل المؤسسات، وضرورة بناء التحالفات على أساس برامج واضحة، رافضاً اختزال تشكيل الحكومة في مجرد حسابات عددية.

وفي المقابل، برز تحالف اليسار بموقفه الرافض للاصطفاف خلف أي من المرشحين لرئاسة مجلس النواب خلال جلسة 13 أكتوبر 2026، قبل أن ينسحب نوابه احتجاجاً على عدم احتساب موقفهم باعتباره امتناعاً عن التصويت.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤل سياسي: هل نحن أمام مجرد اختلاف في تقدير المرحلة، أم بداية تنافس أكثر وضوحاً بين الاتحاد الاشتراكي وتحالف اليسار حول التمثيلية السياسية لليسار المغربي؟

فبينما يراهن الاتحاد الاشتراكي على التأثير من داخل المؤسسات الحكومية، يقدم تحالف اليسار نفسه باعتباره قوة معارضة مستقلة، ترفض الاندماج في تحالفات لا تنسجم مع مرجعيتها ومشروعها السياسي.

غير أن اعتبار تصريحات لشكر هجوماً مباشراً على تحالف اليسار يظل قراءة سياسية تحتاج إلى التثبت من عباراته وسياقها الكامل، خصوصاً أن المقطع المصور المرفق يتضمن مقتطفات من تصريحات ومشاهد سياسية مختلفة، ولم يتسن التحقق من نصها الصوتي كاملاً.

وفي انتظار اتضاح طبيعة الخطاب المتبادل بين الطرفين، يظل السؤال الأبرز: هل تتحول الاختلافات بين مكونات اليسار المغربي إلى مواجهة سياسية علنية، أم أن التباين الحالي سيبقى محصوراً في المواقف من المشاركة الحكومية والمعارضة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى