تنوير | متابعة
عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، البروفيسور يونس بجيجو وزيراً للصحة والحماية الاجتماعية ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، خلفاً لأمين التهراوي، في مرحلة يواصل فيها المغرب تنفيذ إصلاحات واسعة تستهدف إعادة هيكلة منظومته الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
ويأتي تعيين بجيجو، وفق التشكيلة الحكومية المعلنة، بعد مسار مهني جمع بين الممارسة الأكاديمية والتدريس الطبي وتدبير المؤسسات الصحية، حيث راكم تجربة في مجالات الإدارة الاستشفائية والتكوين والبحث العلمي، قبل أن يتولى مسؤوليات بارزة داخل مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، التي أصبحت من المؤسسات الفاعلة في تطوير البنيات الصحية والتكوين الطبي والبحث العلمي بالمملكة.
وشغل الوزير الجديد منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وهي المؤسسة التي تشرف على مشاريع تجمع بين الخدمات الاستشفائية والتكوين الجامعي والابتكار والبحث العلمي، في إطار مقاربة تقوم على الربط بين التأهيل الأكاديمي وتطوير الخدمات العلاجية.
ويعد بجيجو من الأسماء المرتبطة بتدبير مشاريع صحية وأكاديمية ذات امتداد وطني وإفريقي، مستفيداً من تجربة في إدارة المؤسسات الطبية وتطوير الشراكات بين الفاعلين في القطاع الصحي، فضلاً عن مساهمته في مبادرات لتعزيز التكوين والبحث والابتكار في المجال الطبي.
وعلى المستوى الأكاديمي، عمل البروفيسور يونس بجيجو أستاذاً للتشريح والجراحة التجريبية والجراحة المجهرية بكلية الطب والصيدلة بالرباط، حيث جمع بين التدريس الجامعي والتأطير العلمي، قبل انتقاله إلى مسؤوليات إدارية داخل مؤسسات صحية كبرى، من بينها مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد بالدار البيضاء، ثم مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.
وامتد نشاطه المهني إلى المجال الإفريقي، حيث انتخب أميناً دائماً للأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، التي يوجد مقرها بمدينة الداخلة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية الإفريقية، وتطوير البحث العلمي والتكوين الطبي والابتكار، بما يساهم في دعم السيادة الصحية للقارة.
وبرز اسمه بشكل خاص خلال القمة الإفريقية الأولى حول الأنظمة الصحية والسيادة الصحية، التي احتضنتها مدينة الداخلة في نونبر 2025، حيث ترأس لجنتها المنظمة، ودعا إلى تعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية من أجل بناء منظومات صحية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وضمان الولوج العادل إلى الخدمات الطبية.
وشكلت هذه القمة مناسبة لمناقشة عدد من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الصحي الإفريقي، من بينها تأهيل الموارد البشرية وتطوير البحث العلمي وتحسين حكامة الأنظمة الصحية وتعزيز الإنتاج المحلي للأدوية والتجهيزات الطبية، إلى جانب توسيع الشراكات بين المؤسسات الجامعية والاستشفائية في القارة.
وفي ماي 2026، شارك بجيجو إلى جانب سلفه أمين التهراوي في إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الأولى من معرض «جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب»، الذي احتضنته الدار البيضاء، وخصص لمناقشة التحولات الرقمية في القطاع الصحي ودور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في تطوير جودة الرعاية الطبية وتحسين