اسمهان شرقي
لم تكن مشاركة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة في كأس إفريقيا للأمم 2026 مجرد رحلة نحو التتويج بلقب قاري جديد، بل تحولت إلى عرض مغربي متكامل الأركان ،تُوّج بالسيطرة على أبرز الجوائز الفردية والجماعية، في نسخة احتضنتها قاعة الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وعقب فوزه على المنتخب الأنغولي بخمسة أهداف مقابل هدفين في المباراة النهائية، أكد “أسود الفوتسال” من جديد عن علو كعبهم قارياً، محققين اللقب الإفريقي الرابع على التوالي، ومواصلين كتابة تاريخهم بأرقام وإنجازات تعكس حجم التفوق الذي فرضوه على الساحة الإفريقية.
ولم يقتصر الحضور المغربي على منصة التتويج، بل امتد ليشمل الجوائز التي كرّمت الأداء والروح الرياضية، إذ نال المنتخب الوطني جائزة الروح الرياضية، تقديراً للانضباط والسلوك المثالي الذي ميّز لاعبيه وأُطره طيلة أطوار المنافسات، وتجسيداً لقيم اللعب النظيف والاحترام داخل أرضية الملعب.
وعلى مستوى الجوائز الفردية، بصم الحارس يوسف بنسلام على حضور مميز، تُوّج بنيله جائزة أفضل حارس مرمى في البطولة، بعدما قدم مستويات قوية وكان سداً منيعاً أمام محاولات المنافسين، مساهماً بتدخلاته الحاسمة في الحفاظ على التوازن الدفاعي للمنتخب الوطني.
كما خطف يوسف جواد الأضواء بحصوله على جائزة أفضل لاعب في البطولة، تتويجاً للعروض القوية التي قدمها، ولدوره المؤثر في المنظومة الهجومية للمنتخب المغربي خلال مشواره نحو اللقب القاري.
وتعكس هذه الحصيلة المميزة ثمرة العمل الجماعي الذي يقوده المدرب الوطني هشام الدكيك، والانسجام الكبير بين مكونات المنتخب الوطني ، في مسار رسّخ مكانة المغرب قوةً بارزة في كرة القدم داخل القاعة بإفريقيا، وأكد قدرته على الجمع بين النتائج الإيجابية والتألق الفردي والانضباط الجماعي.
وهكذا، أسدل المغرب الستار على نسخة استثنائية من البطولة، لم يكتفِ خلالها باعتلاء عرش القارة للمرة الرابعة توالياً، بل خرج منها أيضاً بأبرز الجوائز، ليؤكد أن نجاحه لم يكن وليد مباراة نهائية، بل نتيجة مسار متكامل من العمل والاستمرارية والطموح.