أخبار وطنية

المنصوري ترد على انتقادات النواب و كتقطر الشمع على حزب بنكيران “نتوما كتسيفطو ولادكم على برا وتقولوا المرأة المغربية “ثريا كضوي الدار” !!

المنصوري ترد على انتقادات النواب: لا حصانة لأحد في قضية طنجة.. وتعد بإصلاح السكن والتعمير والصحة والتعليم

 تنوير | متابعة

قدمت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، مساء الخميس 22 أكتوبر 2026، جوابها على مداخلات الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب بشأن البرنامج الحكومي، في جلسة عمومية سبقت التصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة، وشهدت ردوداً سياسية مباشرة على عدد من الانتقادات والملاحظات التي أثارها البرلمانيون.

واستهلت المنصوري مداخلتها بتهنئة المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة بمناسبة تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا، قبل الانتقال إلى مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي شكلت محور تدخلات النواب، مؤكدة أن الحكومة اختارت إعطاء الأولوية للقطاعات التي تشكل مصدر انشغال يومي للمواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة والسكن.

وفي ردها على الجدل المرتبط بما حدث بمدينة طنجة، أكدت رئيسة الحكومة أن العملية الانتخابية شملت نحو 41 ألف مكتب تصويت، معتبرة أن الاختلالات التي تحدثت عنها بعض الأطراف اقتصرت على مكتب أو مكتبين، وأن الأمر يتعلق بمسؤوليات فردية لا ينبغي تعميمها على العمل الحزبي.

وشددت المنصوري على أن المسؤولية والمحاسبة يجب أن تطالا الجميع دون استثناء، سواء تعلق الأمر بالأغلبية أو المعارضة، مؤكدة أنه «لا حصانة لأي أحد منا»، وداعية إلى الابتعاد عن التشكيك والاتهامات غير المستندة إلى أدلة.

وفي سياق تفاعلها مع مداخلات النواب، خصّت رئيسة الحكومة النائب البرلماني أسامة باريك بإشادة، مهنئة إياه على النتيجة الانتخابية التي حققها وعلى ثقة المواطنين التي حظي بها، كما نوهت بإثارته إشكالية السكن والتعمير، معتبرة أن الموضوع يستحق نقاشاً جدياً بالنظر إلى تأثيره المباشر في الحياة اليومية للمغاربة.

وأوضحت المنصوري أنها تتفق مع جوهر الإشكال الذي طرحه باريك، غير أنها أكدت أن أزمة السكن أكثر تعقيداً مما قد يبدو، خصوصاً في ما يتعلق بمشكل الوعاء العقاري وصعوبات الولوج إلى العقار، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على إعداد إطار قانوني يواكب الإكراهات المرتبطة بالسكن والتعمير.

وفي محور آخر، دافعت رئيسة الحكومة عن اختياراتها المتعلقة بإصلاح القطاعات الاجتماعية، مؤكدة أن التغييرات التي باشرتها الحكومة تستهدف المجالات التي يشتكي المواطنون من اختلالاتها، وعلى رأسها التعليم والصحة.

واعتبرت أن التحدي لا يقتصر على الإعلان عن الإصلاحات، وإنما يرتبط بقدرة الحكومة على تحسين جودة الخدمات العمومية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والاستجابة لانتظارات الأسر المغربية في ما يتعلق بالتعليم والعلاج والسكن والعيش الكريم.

ولم تخلُ مداخلة المنصوري من سجال سياسي مع عدد من مكونات المعارضة، حيث ردت على إحدى المداخلات التي تضمنت انتقادات ونصائح موجهة إليها، مؤكدة استعدادها لمناقشة المقترحات والاستفادة منها، لكنها رفضت استعمال عبارات اعتبرتها أقرب إلى التهديد والمواجهة بدل الحوار المؤسساتي.

وقالت، في معرض ردها على عبارة «أنا هنا لكم بالمرصاد»، إن البرلمان فضاء للنقاش وتبادل الآراء وليس للشيطنة، داعية إلى الارتقاء بمستوى الخطاب السياسي واحترام الاختلاف بين الحكومة والمعارضة.

كما وجهت رئيسة الحكومة انتقادات سياسية إلى حزب العدالة والتنمية، مستحضرة الخطاب الذي يعتمده الحزب بشأن المرأة المغربية ومكانتها داخل الأسرة والمجتمع.

وفي هذا السياق، انتقدت ما اعتبرته تناقضاً بين بعض التصورات المحافظة بشأن دور المرأة والاختيارات التعليمية والاجتماعية لدى أصحابها، مستعملة عبارة دارجة تشير إلى إرسال الأبناء للدراسة بالخارج، في مقابل اختزال صورة المرأة المغربية في دورها التقليدي داخل المنزل.

وجاءت هذه الردود في سياق نقاش برلماني اتسم بتباين المواقف بين فرق الأغلبية والمعارضة، حيث دافعت الأولى عن التوجهات الحكومية وما تضمنه البرنامج من التزامات وإصلاحات، في حين ركزت الثانية على مدى واقعية الوعود، وضرورة تحديد آجال واضحة لتنفيذها، وضمان آليات للمراقبة والمحاسبة.

وأكدت المنصوري، من خلال ردودها، تمسك الحكومة بخياراتها الإصلاحية، مع إبداء الاستعداد للتفاعل مع المقترحات البرلمانية ومناقشة القضايا التي تهم المواطنين، معتبرة أن نجاح العمل الحكومي ينبغي أن يقاس بنتائجه الملموسة على أرض الواقع.

وتكتسي هذه الجلسة أهمية دستورية خاصة، باعتبارها تندرج ضمن مسطرة مناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه بمجلس النواب، وفق مقتضيات الفصل 88 من الدستور، في محطة تحدد منح الثقة للحكومة الجديدة وانطلاق مرحلة تنفيذ التزاماتها أمام المؤسسة التشريعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى