مجتمع

هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تطالب بكشف مصير ضحايا الاختفاء القسري ومناهضة الإفلات من العقاب

  تنوير | متابعة

جدّدت هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مطالبها بكشف الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وذلك بمناسبة إحياء «يوم المختطف» في 29 أكتوبر. ويصادف هذا التاريخ، وفق الهيئة، الذكرى الحادية والستين لاختطاف واغتيال المهدي بنبركة في باريس، والذكرى الرابعة والخمسين لاختطاف الحسين المانوزي في تونس.

وقالت الهيئة، في بيان مؤرخ بالرباط في 28 أكتوبر 2026، إن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ما يزال مفتوحاً، معتبرة أن إنصاف الضحايا يقتضي كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة المسؤولين، وحفظ الذاكرة، وتقديم اعتذار رسمي، وضمان عدم تكرار الانتهاكات. كما شددت على أن المصالحة، في نظرها، لا تعني طي صفحة الماضي من دون مساءلة.

وانتقد البيان ما وصفه باستمرار الانتهاكات والتراجع عن بعض المكتسبات الحقوقية، مشيراً إلى حرية التعبير والصحافة والتظاهر والتنظيم والتجمع. كما أثار قضايا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، من قبيل التعليم والصحة والشغل والسكن، وعبّر عن قلقه من استخدام القضاء ضد أصوات معارضة، ومن استمرار الاعتقالات المرتبطة بالحركات الاحتجاجية والصحفيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وتوقف البلاغ عند وضعية محمود عرشان، موجهاً إليه اتهامات بشأن ممارسات سابقة، ومنتقداً ما اعتبره إبقاء أشخاص متهمين بالانتهاكات في مواقع عامة. ودعت الهيئة إلى التعامل مع هذا الملف بما يضمن حقوق الضحايا ويكشف الحقيقة، مؤكدة أن شهادات عدد منهم وما ورد في كتابات عن السجون والاعتقال تشكل، بحسب البيان، جزءاً من المطالب الرامية إلى المساءلة.

وجددت الهيئة مطالبتها بالكشف عن مصير عدد من ضحايا الاختفاء القسري، من بينهم عبد الحق الرويسي وعمر الواسولي والحسين المانوزي وسالم عبد اللطيف وعبد اللطيف زروال ومحمد إسلامي، إلى جانب آخرين. كما دعت إلى نشر نتائج التحاليل الجينية المتعلقة برفات أُخذت منها عينات قبل سنوات، وتسوية الملفات العالقة مادياً وإدارياً، وإحالة الشكايات القضائية المقدمة من أسر بعض الضحايا على البت.

وفي ما يتعلق بملف المهدي بنبركة، أكدت الهيئة استمرارها في دعم مطالب أسرته الرامية إلى كشف الحقيقة، ودعت القضاء المغربي إلى التعاون مع قاضية التحقيق الفرنسية المكلفة بالملف. كما طالبت بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، واتخاذ إجراءات سياسية تفضي إلى انفراج واحترام الحقوق والحريات.

ودعت الهيئة إلى إحداث آلية وطنية لمواصلة البحث في ملفات الاختفاء القسري، وإلى فتح حوار وطني يضم الهيئات الحقوقية والمؤسسات المعنية وعائلات الضحايا. كما طالبت بوضع استراتيجية لمناهضة الإفلات من العقاب، واستكمال المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتجريم الاختفاء القسري صراحة في القانون الوطني، وضمان حق الضحايا وأسرهم في الحقيقة والتعويض وإعادة التأهيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى