نعيمة ايت إبراهيم
تطوان
تستعد مدينة تطوان لافتتاح متحف خاص بالفنان الراحل عبد الصادق شقارة، يوم 7 نونبر الجاري، في مبادرة تروم حفظ إرثه الفني وتوثيق مساره الإبداعي، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة من مهرجان عبد الصادق شقارة، المنظمة من 5 إلى 8 نونبر 2026، تحت شعار “شقارة أيقونة التراث” .
وحسب بلاغ توصلت به جريدة “تنوير” سيحتضن فضاء مدرسة الفضيلة الحرة حفل افتتاح المتحف، ابتداء من الساعة الخامسة مساء، حيث سيجمع مقتنيات شخصية للفنان، وصوره ووثائقه، وآلاته الموسيقية، إلى جانب مواد توثق مسيرته الفنية وإشعاعه خارج المغرب، فضلاً عن إتاحة خزانته الصوتية أمام الباحثين والمهتمين بالموسيقى والتراث.
ويتضمن برنامج هذه الدورة أيضا تنظيم الليلة السنوية التأبينية للفنان عبد الصادق شقارة، برحاب زاوية سيدي بلفقيه بتطوان، تكريما لذكراه واستحضارا لإسهاماته في الحفاظ على الخصوصية الموسيقية للمدينة وإغناء رصيد التراث المغربي.
ويسدل المهرجان الستار على فعالياته بسهرة فنية كبرى، مساء 8 نونبر، بمسرح إسبانيول، ابتداء من الساعة السابعة والنصف، بمشاركة جوق محمد العربي التمسماني، بقيادة الفنان محمد الأمين الأكرامي، والجوق النسوي التطواني، برئاسة الفنانة لطيفة الحداد، إلى جانب مجموعة التراث الجبلي. وستخصص السهرة لتقديم مختارات من التراث التطواني الأصيل وقصائد الزنداني التي تشكل جزءاً من الذاكرة الموسيقية للمدينة.
وبعيدا عن الاحتفاء الفني، تحمل الدورة بعدا اجتماعيا من خلال إطلاق حملة تحسيسية لفائدة شباب وشابات تطوان، في إطار برنامج “الفرصة الثانية – الجيل الجديد”، تروم مواجهة ظاهرة الهدر المدرسي وتحفيز الشباب على استئناف مساراتهم التعليمية والمهنية.
وأشار البلاغ إلى أن الجمعية المنظمة راكمت، منذ سنة 2019، تجربة في مجال العمل الاجتماعي والتنموي، من خلال تكوين أفواج تجاوز مجموع المستفيدين منها 250 شخصاً، مع تسجيل نسبة إدماج بلغت 45 في المائة.
وتعيد هذه الدورة طرح سؤال صون الذاكرة الفنية المحلية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، من خلال الجمع بين الاحتفاء بأحد أبرز رموز الموسيقى التطوانية وإحداث فضاء دائم يحفظ آثاره ومقتنياته، بما يجعل من متحف عبد الصادق شقارة إضافة ثقافية تسهم في توثيق جانب من تاريخ المدينة الموسيقي.