كأس العالم تحت 20 سنة: أشبال محمد وهبي عازمون على تحقيق الانتصار على الفريق الازرق

أحمد رباص ـ تنوير
يستعد المنتخب الوطني تحت 20 عاما لتجربة أمسية تاريخية، ليخوض غدا الأربعاء ابتداء من الساعة 9 مساءً، مباراة نصف نهائية مثيرة لكأس العالم 2025 في الشيلي ضد فرنسا. بعد أن تألقوا منذ بداية المسابقة، يبدو أبطال محمد وهبي مصممين على تجاوز البلوز وتأمين مكان في النهائي، وهو الأول من نوعه في تاريخ كرة القدم المغربية. وبعيدا عن المخاطر الرياضية، يحلم فريق أسود الأطلس أيضا بالانتقام لكبار السن من المجموعة الأولى، الذين أطاحت بهم فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر.
بالنسبة إلى المغرب، تمثل هذه المباراة أكثر بكثير من مجرد مباراة نصف نهائية: إنها فرصة لصنع التاريخ وتعزيز سمعة كرة القدم الوطنية ودفع جيل موهوب إلى دائرة الضوء في جميع أنحاء العالم.
جاءت لحظة الحقيقة بالنسبة إلي منتخب الفريق الوطني للشبان! غدا الأربعاء الأربعاء، على الساعة 9 مساءً، سوف تتاح لرجال محمد وهبي فرصة ذهبية لكتابة أسمائهم في التاريخ خلال الدور نصف النهائي من كأس العالم تحت 20 سنة في مواجهة فرنسا، على ملعب إلياس فيغيروا براندر في فالبارايسو. طبعة جديدة من الدور نصف النهائي الأسطوري كأس العالم 2022، نسخة الشباب، مع مكان في النهائي. تتعارض هذه المبارزة مع فلسفتين متميزتين: السيولة الهجومية الفرنسية في مواجهة الصرامة الدفاعية والهجمات المضادة الخاطفة المغربية. وسجل الفريقان الشباك في آخر أربع مباريات. إذا فرنسا يجب أن تهيمن على الحيازة، و المغرب يتفوق في المباريات عالية الحدة، كما ظهر في مباراة ربع النهائي البطولية ضد فريق الولايات المتحدة.
يعرف عن الفريق الفرنسي بقيادة برنارد ديوميد أن هجوم غالبا ما يكون ملتهبا ولكنه تباطأ بسبب العيوب الدفاعية، ويشكل خصمًا هائلاً لفريق أسود الأطلس. يتمتع الفريق الازرق بواحدة من أكثر الهجمات غزارة في البطولة، حيث سجل 11 هدفًا في خمس مباريات. سيمون بوابري، صانع ألعاب يبلغ من العمر 19 عاما، هو العقل المدبر لهذا الفريق: الرؤية والتمريرات الحاسمة والشعور بالهدف تجعله خطرا مستطيرا دائما. إلى جانبه، أثبت لوكاس ميشال، موقع 4 أهداف، نفسه كلاعب نهائي إكلينيكي، بينما أكمل أندريا ليبورجني، برصيد 3 أهداف، هذا الثلاثي الجهنمي بنشاطه box-to-box (ارتكاز الكل في الكل) وضغطه المستمر.
بمتوسط استحواذ يبلغ 58%، تسمح هذه الدينامية الهجومية للفريق الازرق بفرض إيقاعه ومضاعفة الفرص. ومع ذلك، ما يزال من الممكن تحسين دفاعه: استقبلت شباكه 5 أهداف في نفس العدد من المباريات. تفتقر مفصلة كمارا-إلياز زيدان أحيانًا إلى الميكانزمات وتكون عرضة للتحولات السريعة. وهو الخلل الذي يمكن أن يستغله ياسر الزبيري وزملاؤه إذا كشفت فرنسا عن نفسها بشكل كبير.
بثقة لا غبار عليها، يتعامل محمد وهبي مع هذه الصدمة بهدوء. بعد قيادة فريقه إلى نصف النهائي التاريخي، يؤمن المدرب الوطني إيمانا راسخا بفرص فريقه في الوصول إلى النهائي. وأعلن في مؤتمر ما بعد المباراة ضد الولايات المتحدة أن “المنتخب الوطني سيستعد بنفس الطريقة التي يستعد بها للمباريات السابقة”، مؤكدا على أهمية الاستمرارية. لا توجد ثورة تكتيكية في الأفق: تظل الخطة 4-3-3 سليمة، وتتمحور حول دفاع قوي (تم استقبال 4 أهداف فقط في 5 مباريات) وهجمات مضادة مدمرة بقيادة ياسر الزبيري.



