افتتاحية
عودة “الروب الأسود” إلى المحاكم… انفراجٌ بعد لقاء أخنوش وهدنةٌ مشروطة في أزمة قانون المحاماة
2026-02-14
266 2 دقائق

الحنبلي عزيز
بعد أسابيع من الشلل الذي طال جلسات القضاء وتعطّل مصالح المتقاضين، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعليق الإضراب ومقاطعة الجلسات، والعودة إلى تقديم الخدمات المهنية بالمحاكم ابتداءً من الاثنين 16 فبراير 2026، في خطوة اعتُبرت “انفراجًا مؤقتًا” عقب تدخل رئيس الحكومة ولقائه رئيس الجمعية، النقيب الحسين الزياني، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026.
بدأت شرارة الاحتقان مع المصادقة الحكومية على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة (المشار إليه في تغطيات رسمية وإعلامية على أنه مشروع القانون رقم 66.23) وما تلاه من احتجاجات اعتبرت أن بعض المقتضيات تمسّ باستقلال المهنة وتوازنات العدالة. ووفق معطيات منشورة، انطلق التوقف عن العمل/الإضراب يوم 7 يناير 2026، بينما تمت المصادقة على المشروع داخل المجلس الحكومي يوم 8 يناير 2026، قبل أن تتصاعد أشكال الاحتجاج وصولًا إلى وقفة أمام البرلمان يوم 6 فبراير 2026 للمطالبة بسحب النص أو تجميده.
ماذا حصل في لقاء 11 فبراير؟ “لجنة مشتركة” وتجميد الإحالة على البرلمان
مصادر متعددة أجمعت على أن اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة برئيس جمعية هيئات المحامين انتهى إلى فتح مسار تفاوضي جديد عبر:
-
إحداث لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة تضم ممثلين عن مكتب الجمعية، وتُدار تحت إشراف رئيس الحكومة.
-
عدم إحالة مشروع القانون على البرلمان في الوقت الراهن، إلى حين انتهاء أشغال اللجنة والتوصل إلى صيغة توافقية.
-
برمجة أول اجتماع للجنة يوم الجمعة 13 فبراير 2026، كإشارة إلى أن العودة للمحاكم مقرونة بجدول زمني للحوار وليس مجرد تهدئة إعلامية.
وفي سياق متصل، أشارت تغطية إعلامية إلى أن اللقاء لم يحضره عبد اللطيف وهبي وسط حديث عن توتر العلاقة بين جزء من الجسم المهني ووزارة العدل خلال مرحلة تمرير المشروع.
تفاصيل الخلاف لم تكن تقنية فقط، بل تتصل بفلسفة تنظيم المهنة. وتورد معطيات منشورة أن أبرز نقاط الجدل شملت:
-
شروط الولوج إلى المهنة (ومنها شروط السن والمؤهلات الجامعية المطلوبة).
-
التخوف من ربط مزاولة المهنة بالالتزامات الضريبية والاشتراكات بما قد يفتح—وفق المنتقدين—باب التضييق بسبب نزاعات أو تأخر إداري.
-
انتقادات تتعلق بتوسيع رقابة مؤسسات أخرى وإجراءات إدارية تُعد—وفق مواقف مهنية—ماسّة بجوهر الاستقلال، مع حديث عن ضعف إشراك الهيئات في الصياغة النهائية.




