رياضة

زيوريخ:الفيفا بألوان المساواة والمناصفة،إلزامية تواجد عنصر نسوي ضمن الأطقم التقنية ببطولات كرة القدم..

محمد جرو/تنوير/

إذا كانت المواثيق الدولية والتوجه العالمي ،قد سارا منذ أمد بعيد في تنزيل مبادىء المساواة والمناصفة وتكافؤ الفرص ،على مستوى الجندر ، بمنظور حقوقي ،فإن الإتحاد الدولي -فيفا-أصبح منصهرا ضمن هذا التوجه على مستوى كرة القدم العالمية..
فقد أصدر قرارًا جديدًا ومُلزمًا يهدف إلى تعزيز حضور المرأة في الأجهزة الفنية لكرة القدم النسوية على الصعيد العالمي، في خطوة تعكس التوجه المتزايد نحو تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص داخل الملاعب وخارجها.
عنوان القرار هو إلزام المنتخبات الوطنية والأندية المشاركة في مسابقات كرة القدم النسوية بضرورة تواجد عنصر “ناعم” ضمن الطاقم التقني، سواء مدربة رئيسية أو مدربة مساعدة، كشرط أساسي للمشاركة.كما ينص القرار على ضرورة وجود امرأتين على الأقل ضمن الطاقم المتواجد على دكة البدلاء خلال المباريات، على أن تشغل إحداهن منصبًا قياديًا، مثل مدربة رئيسية أو مدربة مساعدة.
دخل هذا القرار حيز التطبيق بشكل فوري، ليشمل كافة بطولات الفيفا الخاصة بكرة القدم النسوية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، ما يجعله من أبرز التحولات التنظيمية في تاريخ اللعبة.
هذا التوجه يمثل خطوة نوعية نحو تمكين المرأة في المجال التقني، ويفتح الباب أمام الكفاءات النسوية لإثبات حضورها في مراكز القرار داخل الفرق. كما يُنتظر أن يساهم في تطوير جودة التكوين والتأطير، وإلهام جيل جديد من المدربات الطموحات.
في المقابل، سيشكل هذا القرار تحديًا لبعض الأندية والمنتخبات التي لم تستثمر سابقًا في تكوين الأطر النسوية، مما سيدفعها لإعادة هيكلة منظومتها التقنية بما يتماشى مع المتطلبات الجديدة.
قرار FIFA ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل خطوة استراتيجية نحو مستقبل أكثر توازنًا وعدالة في كرة القدم النسوية، حيث تصبح الكفاءة هي المعيار الحقيقي، وتُمنح الفرصة لكل من تستحق التألق والقيادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى