مجتمع

ملف الأمير مولاي هشام واليوتوبر رضا الطاوجني.. من شكاية التشهير إلى انتظار الحكم

 الحنبلي عزيز -متابعة 

عاد ملف الدعوى القضائية التي رفعها الأمير مولاي هشام العلوي ضد اليوتوبر محمد رضا الطاوجني إلى واجهة المتابعة من جديد، بعد آخر تطور قضائي شهدته المحكمة الابتدائية بالرباط، التي قررت حجز الملف للمداولة وتحديد يوم 5 ماي 2026 موعدا للنطق بالحكم. وبذلك يكون هذا الملف قد دخل مرحلة الحسم القضائي بعد أشهر من الجدل والتأجيلات التي رافقت مساره منذ خريف سنة 2025.

وتعود بداية القضية إلى 22 شتنبر 2025، حين أعلن الأمير مولاي هشام، ابن عم الملك محمد السادس، لجوءه إلى القضاء على خلفية تصريحات وردت في شريط مصور نشره محمد رضا الطاوجني على منصة يوتيوب بتاريخ 11 شتنبر 2025. واعتبر الأمير حينها أن ما ورد في ذلك المحتوى يتضمن عبارات واتهامات تمس بالشرف والاعتبار، مؤكدا أن تحركه القضائي جاء، بحسب ما نُشر وقتها، بصفته مواطنا يطلب الإنصاف في إطار القانون، مع تأكيده في الآن نفسه على التمييز بين حرية التعبير والتشهير.

أولى المحطات القضائية البارزة في هذا الملف كانت يوم 14 أكتوبر 2025، عندما قررت المحكمة الابتدائية بالرباط تأجيل النظر في الدعوى إلى 9 دجنبر 2025، استجابة لطلب دفاع الطاوجني من أجل مهلة إضافية لإعداد المرافعة القانونية. وقد شهدت تلك الجلسة حضور الطرفين، الأمير هشام ودفاعه من جهة، والطاوجني ودفاعه من جهة أخرى، في مؤشر مبكر على أن الملف سيتخذ مسارا قضائيا متدرجا ومفتوحا على أكثر من جلسة.

وفي 9 دجنبر 2025، لم يدخل الملف بعدُ مرحلة المرافعة النهائية، إذ تقرر تأجيل الجلسة مرة أخرى إلى 27 يناير 2026 بناء على طلب جديد من دفاع الطاوجني، هذه المرة بداعي إعداد الوثائق. وكان هذا التاريخ، في حينه، عنوانا لآخر التأجيلات المعلنة في الملف، قبل أن تتجاوزه لاحقا التطورات القضائية اللاحقة.

أما الجديد اليوم، فهو أن المحكمة الابتدائية بالرباط قررت يوم 22 أبريل 2026 حجز الدعوى للمداولة، مع تحديد 5 ماي 2026 موعدا للنطق بالحكم المنتظر. ويفهم من هذا الإجراء أن القضية انتقلت من مرحلة التأجيلات وتبادل الدفوع إلى مرحلة انتظار القرار القضائي، وهو ما يمنح هذا الملف أهمية خاصة في النقاش المتواصل حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير على المنصات الرقمية وحق الأفراد في حماية السمعة والشرف والاعتبار.

وهكذا، يكون ملف الأمير مولاي هشام ضد رضا الطاوجني قد مر، خلال أشهر قليلة، من إعلان الشكاية في شتنبر 2025، إلى أول تأجيل في أكتوبر، ثم تأجيل ثان في دجنبر، قبل أن يصل في أبريل 2026 إلى مرحلة المداولة. والأنظار تتجه الآن إلى 5 ماي 2026، الموعد الذي سيحمل الجواب القضائي النهائي في واحدة من القضايا التي أثارت متابعة واسعة في الفضاء الإعلامي والرقمي المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى