تستعد الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب لإصدار كتاب جديد قيد الطبع للمخرج المتميز عبد الإله زيراط بعنوان “دليل صناعة فيلم قصير”، وهو دليل عملي موجّه للمبتدئين والراغبين في خوض تجربة الإخراج السينمائي
وسيُقدَّم الكتاب للتوقيع يوم السبت 9 ماي 2026 بمدينة مكناس، ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية وسيقوم بتقديمه السيناريست محمد حافيظي .
يتضمن هذا الإصدار كلمة تقديمية لأمينة الصيباري، نائبة رئيس الجامعة الوطنية للأندية السينملئية بالمغرب جاء في فيها:
ما الذي يمكن أن يمنح المبتدئ في السينما دفعة أكبر من الانخراط في تجربة جماعية لصناعة فيلم؟ إن حلم الحكي بالصورة، وتشكيل المعنى عبر الضوء، ظل دائمًا في قلب الشغف السينمائي لدى الكثيرين.
صحيح أن المؤسسات التعليمية تدعو أحيانًا الأندية إلى إنجاز أفلام قصيرة، غير أن مخرجات هذه التجارب تظل متفاوتة، لأنها ترتبط أساسًا بمدى التكوين المتاح. فالفارق في الجودة لا يصنعه الحماس وحده، بل القدرة على استيعاب أسس الفيلم القصير والتحكم فيها. لذلك، يظل التكوين ركيزة أساسية، لأنه يمدّ المبتدئ بالأدوات التي تسمح له بتحويل الرغبة إلى عمل سينمائي متماسك.
إن حب السينما لا يقتصر على المشاهدة أو النقاش، بل يتجاوزهما إلى الرغبة في الإبداع والممارسة. ومع التطور التكنولوجي وسهولة الوصول إلى وسائل التصوير، أصبحت إمكانية إنجاز فيلم أكثر قربًا من أي وقت مضى. من هنا تبرز أهمية استثمار ما يُكتسب من معارف ومهارات خلال الورشات التكوينية، سواء في الجامعات الصيفية أو ضمن المهرجانات أو في إطار مؤسساتي، من أجل خوض تجربة إنتاج فيلم قصير.
في هذا السياق، تأتي مبادرة الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب بإصدار دليل عملي للفيلم القصير، أعدّه المخرج عبد الإله زيرات، ليكون سندًا للمواهب الصاعدة في مسارها الإبداعي. هذا الدليل ليس مجرد مادة نظرية، بل هو بمثابة خريطة طريق تساعد المبتدئين على فهم مراحل صناعة الفيلم: من بلورة الفكرة وكتابة السيناريو، إلى الإخراج وإدارة الممثلين وتدبير الإمكانيات، وصولًا إلى المونتاج.
ومع أن التكوين يتم داخل سياقات زمنية ومكانية محددة، فإن التعلم الذاتي يظل مفتوحًا بلا حدود. لذلك، يطمح هذا الدليل إلى أن يكون أداة عملية في يد مؤطري الورشات، وفي الآن نفسه مرجعًا يجيب عن الأسئلة الأساسية التي تواجه المبتدئين في مختلف مراحل إنجاز الفيلم القصير. إنه دعوة إلى التعلم بالممارسة، وإلى تحويل الشغف إلى فعل سينمائي واعٍ.