عقدت الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، يوم الجمعة 15 ماي 2026، اجتماعها العادي بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط، خُصص لتدارس مستجدات الوضع الاجتماعي والتنظيمي والوطني، إلى جانب عدد من القضايا الراهنة.
وفي مستهل الاجتماع، قدم الأمين العام للاتحاد، محمد الزويتن، كلمة توجيهية توقف فيها عند استمرار موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، معبرا عن قلق الاتحاد من انعكاسات هذه الوضعية على فئات واسعة من المواطنات والمواطنين، خاصة الأجراء والمتقاعدين والفئات الهشة.
كما تناول الاجتماع ملف الوحدة الترابية للمملكة، حيث أدانت الكتابة الوطنية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة السمارة، مؤكدة رفضها لكل المناورات التي تستهدف أمن واستقرار الأقاليم الجنوبية، وداعية إلى تعبئة وطنية دائمة للدفاع عن سيادة المغرب وصيانة مكتسباته.
وعلى المستوى السياسي والمدني، دعت الكتابة الوطنية عموم المواطنات والمواطنين، وخاصة الشباب، إلى الانخراط المكثف في عملية التحيين والتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، خلال الفترة الممتدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026، معتبرة أن المشاركة المدنية والسياسية تشكل مدخلا أساسيا لتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي، والاستعداد الفاعل للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها انتخابات ممثلي المأجورين.
وفي الشأن الاجتماعي، سجل الاتحاد استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات، منتقدا ما وصفه بتقاعس الحكومة عن اتخاذ إجراءات حمائية فعالة لدعم القدرة الشرائية. كما دعا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة، من خلال إقرار تدابير مستعجلة وجريئة للتخفيف من آثار الأزمة الاجتماعية على الفئات المتضررة.
تنظيميا، نوهت الكتابة الوطنية بالمشاركة الواسعة لمناضلات ومناضلي الاتحاد في تظاهرات فاتح ماي بمختلف الجهات، معتبرة أنها عكست وعي الشغيلة وتمسكها بحقوقها العادلة. كما أشادت بالدينامية التي يشهدها الاتحاد على المستويات المركزية والمجالية والقطاعية، وبإطلاق مركز الخطيب للتكوين والدراسات القانونية والاجتماعية، باعتباره رافعة لتأطير المناضلين وتطوير الأداء النقابي.
كما هنأ الاتحاد الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط بمناسبة توقيع البروتوكول الجديد، مثمنا المكتسبات المحققة، إلى جانب تهنئة الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية عقب اعتماد الحكومة للنظام الأساسي الخاص بقطاعهم.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جددت الكتابة الوطنية إدانتها لاستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، واستهداف المدنيين والمقدسات، مطالبة بوقف كل أشكال التطبيع مع الكيان المحتل، ومؤكدة دعمها التاريخي والثابت للقضية الفلسطينية العادلة.