
الحنبلي عزيز -متابعة
انعقد بمدينة تمارة، يوم الخميس 14 ماي 2026، الجمع العام التأسيسي للمرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية، وذلك بمبادرة من لجنته التحضيرية، وفي إطار تعزيز البنيات المدنية المستقلة المواكبة للتحولات الرقمية وتطورات تداول المعلومة بالمملكة.
وشهد هذا الجمع العام حضور عدد من الصحافيات والصحافيين المهنيين، إلى جانب خبراء وفاعلين من المجتمع المدني والتربية والأمن الرقمي، في لقاء تأسيسي اتسم بنقاش نوعي حول واقع الفضاء الإعلامي والرقمي الوطني، وما يعرفه من تحديات متزايدة مرتبطة بسرعة انتشار المعلومة واتساع استعمال شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري.
وخلال أشغال الجمع، ناقش المشاركون مذكرة تأطيرية رصدت أبرز التحولات التي تعرفها بنية تداول المعلومة بالمغرب، خاصة في ظل تنامي ظواهر التضليل الإعلامي والمعلوماتي، وتراجع الثقة في بعض الوسائط التقليدية، فضلا عن ضعف آليات الرصد المستقلة ومحدودية التربية الإعلامية والرقمية لدى عدد من فئات المجتمع.
كما تدارس الحاضرون مشروع القانون الأساسي للمرصد، حيث تم تقديم مجموعة من المداخلات والاقتراحات التي ركزت على ضرورة ترسيخ مبادئ الاستقلالية، والحياد العلمي، والنزاهة المهنية، وتطوير أدوات موضوعية لقياس ورصد الممارسات الإعلامية والرقمية، بما يساهم في حماية الحق في الولوج إلى المعلومة وتعزيز جودة النقاش العمومي.
وبعد المصادقة بالإجماع على القانون الأساسي، انتقل الجمع العام إلى انتخاب الأجهزة التسييرية للمرصد، حيث تم انتخاب هشام العمراني رئيسا وطنيا، مع تفويضه تشكيل المكتب التنفيذي.
وجاءت تركيبة المكتب التنفيذي على الشكل التالي:
- الرئيس: هشام العمراني
- نائب الرئيس: عبد الرحيم العسري
- الكاتب العام: رشيد الصديق
- أمين المال: قاسم البسطي
كما تم اختيار عدد من نواب الرئيس المكلفين بمهام محددة داخل المكتب التنفيذي، وهم:
حنان تسوري، فاطمة الزهراء بحري، الجيلالي بنحليمة، أمال الهواري، وحسن خرجوج.
وفي ختام أشغال الجمع العام، أعلن المكتب التنفيذي للمرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية عن انطلاق عمله الرسمي من مقره بمدينة تمارة، واضعا ضمن أولوياته المستعجلة إرساء آليات منتظمة لإنتاج المعرفة المرجعية، وإعداد تقارير دورية حول جودة المحتوى الرقمي، والمساهمة في دعم السياسات العمومية المرتبطة بالإعلام والتربية الرقمية بالمغرب.
وأكد المرصد، من خلال هذا التأسيس، طموحه إلى أن يشكل فضاء مدنيا مستقلا للرصد والتفكير والاقتراح، في سياق وطني يتسم بتسارع التحولات الرقمية وتزايد الحاجة إلى تعزيز اليقظة الإعلامية، ومواجهة الأخبار الزائفة، وحماية الحق في المعلومة.



