الحنبلي عزيز -تنوير
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، أحكامها الابتدائية في القضية المعروفة إعلامياً بملف «إسكوبار الصحراء»، والتي يتابع فيها 28 متهماً، من بينهم مسؤولون سياسيون سابقون ورجال أعمال وموظفون.
وقضت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار علي الطرشي، بإدانة سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء، بعشر سنوات سجناً نافذاً.
وتابعته النيابة العامة من أجل مجموعة من الجنايات والجنح، من بينها التزوير في محرر رسمي واستعماله، والمشاركة في اتفاق يهدف إلى حيازة المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، إلى جانب النصب واستغلال النفوذ وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة بواسطة الضغط والتهديد.
كما حكمت المحكمة على عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، بـ12 سنة سجناً نافذاً، بعد متابعته بتهم شملت التزوير في محرر رسمي واستعماله، والمشاركة في اتفاق مرتبط بحيازة المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، فضلاً عن خرق المقتضيات المتعلقة بحركة المخدرات داخل الدائرة الجمركية.
وأدانت الهيئة عبد الرحيم بعيوي، شقيق الرئيس السابق لجهة الشرق، بتسع سنوات سجناً نافذاً، بعد متابعته، ضمن تهم أخرى، بالمشاركة في مباشرة عمل تحكمي يمس بالحرية الشخصية والفردية بقصد إرضاء أهواء شخصية.
وشملت الأحكام أيضاً البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة، بلقاسم مير، الذي قضت المحكمة في حقه بعشر سنوات سجناً نافذاً.
وتوبع البرلماني السابق بتهم من بينها التزوير في محرر رسمي واستعماله، والإرشاء، وتسهيل خروج ودخول أشخاص من وإلى التراب الوطني بصورة اعتيادية وفي إطار عصابة واتفاق، والمشاركة في اتفاق مرتبط بالاتجار في المخدرات، إضافة إلى إخفاء أشياء متحصلة من جنحة وقبول شيك على سبيل الضمان.
وخلال الجلسة الأخيرة للمحاكمة، اختار تسعة متهمين من أصل 28 الإدلاء بكلماتهم الأخيرة أمام الهيئة القضائية، بينما فضّل باقي المتابعين، وفي مقدمتهم عبد النبي بعيوي، عدم التحدث.
وكان سعيد الناصري قد نفى خلال كلمته الأخيرة جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً براءته من الوقائع الواردة في صك الاتهام، ومعتبراً أن الملف يعتمد، وفق دفاعه، على افتراضات وشهادات متناقضة وليس على أدلة قاطعة.
وتعود بداية القضية إلى دجنبر 2023، حين جرى توقيف عدد من المتهمين وإحالتهم على التحقيق في ملف يرتبط بتاجر مخدرات دولي يحمل الجنسية المالية، اشتهر إعلامياً بلقب «إسكوبار الصحراء».
ويتابع في القضية، إلى جانب الناصري وبعيوي، عدد من رجال الأعمال ومسيري الشركات والتجار، إضافة إلى موثق وعناصر أمنية وموظفين عموميين وشخصيات أخرى.
وتظل الأحكام الصادرة ابتدائية وقابلة للطعن أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
زر الذهاب إلى الأعلى