تنوير-متابعة
أكد سفير الولايات المتحدة لدى المغرب، ديوك بوكان الثالث، أن العلاقات بين الرباط وواشنطن تدخل مرحلة جديدة تتجاوز التنسيق السياسي نحو تعاون اقتصادي واستثماري أوسع، مشيراً إلى أن مدينة العيون ستحتضن أول مشروع بالأقاليم الجنوبية يستفيد من تمويل فيدرالي أمريكي.
وجاء تصريح السفير خلال حفل توقيع منحة الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية لفائدة تحالف «أورنكس»، المخصص لإنجاز الدراسات الهندسية الأولية لمشروع إنتاج الهيدروجين والأمونيا في مدينة العيون. واعتبر بوكان أن هذه الخطوة تعكس التزام بلاده بتحويل مواقفها السياسية إلى مشاريع ملموسة تدعم الاستثمار والتنمية وخلق فرص الشغل.
وأوضح الدبلوماسي الأمريكي أن المشروع، الذي يقوده تحالف مغربي أمريكي، يرتقب أن يساهم في تطوير قطاع الطاقة النظيفة، وخلق مئات الوظائف، وتعزيز موقع الأقاليم الجنوبية ضمن سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالهيدروجين والأمونيا. كما يُنتظر أن يفتح المجال أمام استثمارات أمريكية جديدة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
وجدد بوكان موقف بلاده الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء، معتبراً أنها تمثل المسار الجدي والموثوق للتوصل إلى تسوية دائمة. وأضاف أن هذا الدعم لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يترجم أيضاً من خلال تشجيع الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية.
وأشاد السفير بالرؤية التنموية التي يقودها الملك محمد السادس، مؤكداً أن الاستقرار ووضوح الرؤية واحترام الالتزامات تجعل المغرب وجهة جاذبة للمستثمرين الأمريكيين. واعتبر أن العيون لم تعد مجرد بوابة نحو جنوب المملكة، بل أصبحت عنواناً لمستقبل الشراكة الاقتصادية بين المغرب والولايات المتحدة، ومنطلقاً لمشاريع جديدة في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة.