جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، ودعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع، وفق بلاغ صادر عن الديوان الملكي يوم السبت فاتح غشت 2026.
وجاء هذا الموقف في برقية تهنئة بعث بها الرئيس الأمريكي إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أعرب فيها عن تهانيه للملك وللشعب المغربي، مستحضراً مرور 250 عاماً على العلاقات التاريخية والصداقة المستمرة بين المغرب والولايات المتحدة.
وأكد ترامب أن الموقف الأمريكي من قضية الصحراء واضح، مشدداً على أن واشنطن تعترف بسيادة المغرب وتدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي وصفه بـ«الجاد وذي المصداقية والواقعي»، باعتباره الأساس الوحيد لتسوية النزاع.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن أي مسار آخر من شأنه إطالة أمد الوضع القائم، معتبراً أن استمرار النزاع لم يعد مقبولاً، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل الدفع نحو إحراز تقدم من أجل إنهائه.
وأشاد ترامب، في البرقية ذاتها، بقيادة الملك محمد السادس، معتبراً أنها تشكل ركيزة للاستقرار، كما نوه بالتزام المغرب بالسلام ومكافحة التطرف وحماية أمن المواطنين المغاربة والأمريكيين.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى الدور الذي يضطلع به المغرب في اتفاقيات أبراهام، مؤكداً أن هذه الشراكة تحظى بقيمة خاصة لدى الولايات المتحدة، وأن البلدين سيعملان معاً من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.
وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز ترامب أن الرؤية الملكية للنمو تفتح آفاقاً جديدة للازدهار المشترك، معلناً أنه كلف فرقه بالعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما يشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة.
كما أكد أن التكنولوجيا والابتكار الأمريكيين سيواصلان مواكبة المغرب في القطاعات الاستراتيجية، ولا سيما الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والدفاع.
واختتم الرئيس الأمريكي برقيته بالتأكيد على تطلع واشنطن والرباط إلى بناء مرحلة جديدة من الشراكة، تقوم على وضع مصالح الشعبين المغربي والأمريكي في صلب التعاون الثنائي.