ثقافة و فن

الرباط تحتضن اختتام الدورة الـ20 لجائزة محمد السادس الدولية للقرآن الكريم

 الرباط – 13 غشت 2026

اختتمت، اليوم الخميس، بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، فعاليات الدورة العشرين لمسابقة نيل جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بمشاركة حفاظ وقراء يمثلون عددا من دول العالم.

وتندرج هذه المسابقة القرآنية السنوية، المحدثة بموجب الظهير الشريف رقم 1.04.223 الصادر في 16 فبراير 2005، في إطار العناية التي يوليها أمير المؤمنين الملك محمد السادس للقرآن الكريم وأهله، وترسيخ مكانة كتاب الله ضمن ثوابت العمل الديني والعلمي بالمملكة.

وامتدت منافسات هذه الدورة على مدى أربعة أيام، وشملت فرعين رئيسيين؛ خصص الأول للحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل وتفسير الجزءين التاسع والعاشر، فيما خصص الفرع الثاني لحفظ خمسة أحزاب متتابعة مع التجويد وحسن الأداء.

وخلال المرحلة النهائية، استمعت لجنة التحكيم إلى 35 متباريا في فرع الحفظ الكامل والترتيل والتفسير، و38 مشاركا في فرع التجويد وحفظ خمسة أحزاب، وفق معايير موحدة تراعي جودة الحفظ وسلامة الأداء وإتقان أحكام التجويد والرواية المعتمدة لدى كل مشارك.

وأكد مدير الشؤون الإسلامية، ياسين ححود، في كلمة بالمناسبة، أن الجائزة أضحت موعدا سنويا للاحتفاء بالقرآن الكريم وتكريم حفاظه وقرائه وتشجيع الأجيال الصاعدة على الإقبال عليه حفظا وتجويدا وتفسيرا، مشيرا إلى أن هذه الدورة تأتي في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أن المغرب جعل من خدمة القرآن الكريم والعناية بأهله ومؤسساته أحد مرتكزات العمل الديني، من خلال دعم الكتاتيب القرآنية والتعليم العتيق، وتنظيم المسابقات والجوائز، وطبع المصحف الشريف ونشره، إلى جانب تشجيع البحث في علوم القرآن والقراءات.

من جانبه، أشاد مقرر لجان التحكيم، عبد المنان محمد علي من جمهورية تنزانيا، بالمستوى الذي أبان عنه المشاركون، مؤكدا أن لجنة التحكيم حرصت على ضمان تكافؤ الفرص وتوحيد معايير التقييم من حيث عدد الأسئلة والمدة ومستويات الصعوبة، مع مراعاة رواية كل متسابق وطريقته في الأداء.

بدوره، أوضح رئيس لجان التحكيم، توفيق العبقري، أن الدورة العشرين شكلت امتدادا لمسار متواصل في خدمة كتاب الله، مبرزا أن هذه التظاهرة الدولية جمعت حفاظا وقراء من بلدان مختلفة، وتنوعت خلالها الروايات وأساليب الأداء، في صورة تعكس ما يحمله القرآن الكريم من قيم جامعة تتجاوز اختلاف الأوطان والألسنة.

وشدد على أن غاية الجائزة لا تقتصر على التنافس في الحفظ والتلاوة، بل تتعداه إلى ترسيخ أثر القرآن الكريم في السلوك والأخلاق والحياة اليومية، وربط الأجيال بقيمه ومعانيه.

وببلوغها دورتها العشرين، تواصل جائزة محمد السادس الدولية للقرآن الكريم تكريس حضورها كإحدى أبرز التظاهرات القرآنية بالمملكة، ومناسبة لتشجيع الحفاظ والقراء وتعزيز التواصل بين أهل القرآن من مختلف دول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى