ثقافة و فن

واسيني الأعرج يحتج على حذف منصة «الريميتي» من صالون الجزائر للكتاب ويوجه رسالة إلى وزيرة الثقافة

الحنبلي عزيز

أثار الروائي الجزائري واسيني الأعرج جدلا في الأوساط الثقافية، بعدما وجه رسالة مفتوحة إلى وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، كشف فيها عن حذف المنصة التي كانت مخصصة لتجربته الأدبية وللنقاش حول روايته الجديدة «الريميتي/ أناشيد الجمر والنار» من برنامج صالون الجزائر الدولي للكتاب.

وقال الأعرج إنه تلقى، وفق تعبيره، معلومات «يقينية» تفيد بأن النشاط ألغي بقرار من مسؤولين تابعين لوزارة الثقافة، معربا عن استيائه مما اعتبره مؤشرا على وضع ثقافي مقلق. ولم يصدر، بحسب ما أمكن التحقق منه، موقف رسمي من الوزارة بشأن هذه الرواية أو أسباب حذف النشاط.

وانتقد صاحب «ذاكرة الماء» في رسالته ما وصفه بتراجع مكانة الثقافة، معتبرا أن القضية لا تتعلق فقط بإلغاء لقاء أدبي، بل تطرح، في نظره، أسئلة أوسع حول واقع الثقافة والنقاش الفكري في الجزائر. ونقلت وسائل إعلام جزائرية عنه قوله إن ما أحزنه هو ما آلت إليه الأوضاع الثقافية، أكثر من إلغاء المنصة في حد ذاته.

وأكد الأعرج أن الجدل الذي رافق رواية «الريميتي/ أناشيد الجمر والنار» لم يمنعها من الوصول إلى القراء، مشيرا إلى أنها بلغت طبعتها الرابعة، وأنها حققت انتشارا لافتا في المكتبات خلال سنة 2026، وفق المعطيات التي قال إنه تلقاها من المشتغلين في قطاع الكتاب.

وتتناول الرواية سيرة الشيخة الريميتي، إحدى أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بتاريخ أغنية الراي الجزائرية، وكان الأعرج قد أعلن في وقت سابق أن العمل جاء بعد سنوات من الاشتغال بدأت منذ سنة 2020.

ورغم احتجاجه على إلغاء المنصة، شدد الروائي الجزائري على أنه لن يقاطع صالون الجزائر الدولي للكتاب، مؤكدا عزمه الحضور إلى المعرض ولقاء قرائه وتوقيع روايته داخل جناح دار النشر، ومشددا على أن الكتاب سيكون متوفرا في المعرض ولم يتعرض للمصادرة.

وقال الأعرج إن الصالون يظل بالنسبة إليه تظاهرة وطنية مهمة، وإن خلافه مع طريقة تدبير النشاط الثقافي لن يدفعه إلى التخلي عن موعده مع القراء.

ويأتي هذا الجدل قبل أشهر من انطلاق الدورة التاسعة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب، المقرر تنظيمها بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة، حيث حدد الافتتاح الرسمي في 28 أكتوبر، على أن يفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور من 29 أكتوبر إلى 7 نونبر 2026.

ويعيد موقف واسيني الأعرج إلى الواجهة النقاش حول حدود التدخل في البرمجة الثقافية داخل المعارض الكبرى، وعلاقة المؤسسات الرسمية بالمبدعين، في انتظار توضيح رسمي من وزارة الثقافة والفنون بشأن أسباب حذف اللقاء المخصص لرواية «الريميتي».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى