اخرى

المرشدون السياحيون غير النظاميين.. هل حان وقت الحسم في ملف الإدماج وإعادة هيكلة القطاع؟

متابعة سعيد حمان

يبدو أن الوقت قد حان لفتح نقاش جدي ومسؤول حول مستقبل المرشدين السياحيين غير النظاميين، وخاصة المنضوين تحت لواء نقابة الاتحاد العام الديمقراطي للشغالين بالمغرب، في أفق إيجاد معالجة واقعية لهذا الملف، بما يضمن تنظيم القطاع وحماية العاملين فيه، ويأخذ بعين الاعتبار التحولات التي يعرفها المجال السياحي بالمغرب.

ويطرح المعنيون بهذا الملف مطلب الإدماج المباشر وتسوية وضعيتهم المهنية، باعتبار أن استمرار الوضع الحالي لا يخدم لا القطاع السياحي ولا العاملين فيه، كما أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى رؤية واضحة تقوم على التنظيم، والتأهيل، وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمهنية.

إن ملف المرشدين السياحيين غير النظاميين، في نظر المعنيين به، لا ينبغي اختزاله في حسابات سياسية أو ظرفية، بل يجب النظر إليه باعتباره ملفاً مهنياً واجتماعياً مرتبطاً بمستقبل قطاع السياحة وبضرورة تنزيل التوجيهات والاستراتيجيات الوطنية التي تهدف إلى تطوير السياحة المغربية وتعزيز جاذبيتها وجودة الخدمات المقدمة للزوار.
ومن هذا المنطلق، فإن النقاش حول بقاء السيدة وزيرة السياحة في الحكومة أو مغادرتها لها يبقى شأناً سياسياً تدبره المؤسسات والاختيارات الحكومية، بينما يظل ملف المرشدين السياحيين، في جوهره، ملفاً مهنياً واجتماعياً يحتاج إلى قرار واضح ومسؤول، بعيداً عن التجاذبات السياسية.
فالمرشد السياحي يوجد في قلب التجربة السياحية، وأي إصلاح حقيقي للقطاع لا يمكن أن يكتمل دون معالجة أوضاع العاملين فيه، بما يضمن احترام القانون، ويحفظ كرامة المهنيين، ويعزز جودة التأطير والإرشاد السياحي.ويبقى الرهان اليوم هو الانتقال من مرحلة الانتظار إلى مرحلة الحلول، عبر حوار جدي بين الوزارة والمهنيين والنقابات والجهات المعنية، للوصول إلى صيغة قانونية وعملية تضمن إدماج من تتوفر فيهم الشروط، وتضع حداً لحالة الانتظار التي طال أمدها.وفي النهاية، فإن نجاح أي إصلاح لهذا الملف لن يُقاس بالشعارات أو بالمواقف، وإنما بقدرته على إنتاج حل واقعي يحمي المهنة، ينظم القطاع، ويضمن حقوق المهنيين، ويخدم صورة السياحة المغربية ومصالح البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى