متابعة: سعيد حمان
مراكش.. الأكاديمية الجهوية تستعرض رهانات الموسم الدراسي الجديد وتفتح باب التواصل مع الصحافة
احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، اليوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026، لقاءً صحفياً خُصص لمواكبة الدخول المدرسي الجديد برسم الموسم الدراسي 2026/2027، بحضور عبد اللطيف شوقي، مدير الأكاديمية، إلى جانب ممثلي عدد من المنابر الإعلامية الجهوية والإلكترونية.
اللقاء شكل مناسبة لفتح نقاش مباشر حول واقع المنظومة التعليمية بالجهة، واستعراض أبرز الأوراش المرتبطة بانطلاق الموسم الدراسي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى قدرة المؤسسات التعليمية على توفير ظروف مناسبة للمتعلمين والأطر التربوية والإدارية، والاستجابة لانتظارات الأسر.
وخلال الندوة، تم التطرق إلى مجموعة من الجوانب المرتبطة بالدخول المدرسي، خاصة ما يتعلق بمواكبة المؤسسات التعليمية وتوفير الشروط الضرورية لانطلاق الدراسة، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف استقبال التلاميذ وتعزيز جودة الخدمات المقدمة داخل المدرسة العمومية.
كما حضر موضوع جودة التعلمات بقوة ضمن النقاش، في ارتباط بالشعار الذي يميز الموسم الدراسي الحالي: «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع»، وهو توجه يضع الارتقاء بمستوى التعلم وتكافؤ الفرص وتحسين البيئة المدرسية ضمن الأولويات المطروحة أمام مختلف المتدخلين.
الندوة لم تكن مجرد مناسبة لتقديم المعطيات، بل شكلت أيضاً مساحة للحوار بين المسؤولين التربويين والصحافيين، حيث أتيح لممثلي وسائل الإعلام طرح أسئلة واستفسارات تهم عدداً من القضايا المرتبطة بالمدرسة العمومية، وبالانتظارات المطروحة لدى الأسر والتلاميذ والأطر العاملة في قطاع التربية والتكوين.
ويكتسي هذا النوع من اللقاءات أهمية خاصة على المستوى الجهوي، باعتبار أن الإعلام يشكل إحدى القنوات الأساسية لنقل المعلومة وتوضيح المعطيات للرأي العام، خصوصاً في بداية كل موسم دراسي، حين تتزايد الأسئلة المرتبطة بظروف الدراسة والخدمات التعليمية ومسار التلاميذ.
وتفرض الطبيعة الجغرافية والاجتماعية لجهة مراكش آسفي بدورها تحديات متعددة على قطاع التربية والتكوين، بالنظر إلى اتساع المجال الترابي وتنوع المناطق الحضرية والقروية، الأمر الذي يجعل مسألة تكافؤ الفرص وتحسين ظروف التمدرس من الملفات التي تتطلب مواكبة مستمرة خلال مختلف مراحل السنة الدراسية.
وفي هذا السياق، يظل الرهان مرتبطاً بمواصلة تطوير المدرسة العمومية، ليس فقط على مستوى البنيات والتجهيزات، وإنما أيضاً من خلال تحسين جودة التعلمات، ومواكبة المتعلمين، وتعزيز التواصل مع الأسر، ودعم الأطر التربوية والإدارية في أداء مهامها.
كما أن نجاح الدخول المدرسي لا يرتبط بمجهود مؤسسة واحدة، بل يتطلب تضافر أدوار مختلف المتدخلين، من إدارة تربوية وأطر تعليمية وأسر وفاعلين مؤسساتيين ومجتمع مدني ووسائل إعلام، كل من موقعه ومسؤوليته.ومن جانب آخر، يبقى التواصل المؤسساتي المنتظم مع الصحافة عاملاً مهماً في تقريب المعلومة من المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع يمس بشكل مباشر ملايين الأسر والمتعلمين. فالحوار المفتوح مع وسائل الإعلام يتيح تقديم المعطيات من مصادرها، وطرح الأسئلة حول مختلف الملفات، ومواكبة المستجدات المرتبطة بالمدرسة خلال الموسم الدراسي.ومع انطلاق الموسم الدراسي 2026/2027، تتجه الأنظار إلى مدى انعكاس مختلف الإجراءات والتدابير على الحياة اليومية داخل المؤسسات التعليمية، وعلى ظروف التلاميذ والأطر والأسر، في أفق جعل جودة التعليم وتحقيق تكافؤ الفرص من بين الأولويات الأساسية بالجهة.واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل بين الأكاديمية ووسائل الإعلام، بما يضمن مواكبة قضايا التربية والتكوين ونقل المعطيات للرأي العام بمهنية ومسؤولية، في وقت تظل فيه المدرسة العمومية واحدة من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام المجتمع وانتظارات الأسر.