تنوير -متابعة
أصدر تحالف اليسار بطنجة، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بلاغاً شديد اللهجة بشأن ما رافق العملية الانتخابية بالمدينة، معتبراً أن الأحداث المسجلة بعدد من مكاتب التصويت، وخصوصاً بالمكتبين رقم 84 و87 بمدرسة القدس، تشكل “خروقات خطيرة” تمس بنزاهة الاستحقاق الانتخابي.
وقال التحالف إن ما جرى في طنجة، بحسب روايته، يتجاوز الخروقات التي شهدتها استحقاقات سابقة، واصفاً الأحداث بأنها “الأخطر والأسوأ”، ومتهماً جهات لم يسمها بممارسة ما وصفه بـ”ردم الصناديق” والتأثير على إرادة الناخبين.
كما تحدث البلاغ عن تعرض ملاحظين تابعين لأحزاب سياسية، إضافة إلى صحافيين، لأشكال من التضييق أثناء محاولتهم متابعة وتوثيق ما يجري داخل بعض مراكز الاقتراع، معتبراً أن هذه الممارسات تهدف إلى منع المراقبة الميدانية والتغطية الإعلامية للوقائع.
وحمّل تحالف اليسار، في بلاغه، والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وعامل عمالة طنجة-أصيلة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، المسؤولية السياسية والإدارية عما وصفه بـ”المساس بنزاهة العملية الانتخابية”.
مقاطعة عمليات المراقبة والمطالبة بإعادة الاقتراع
وأعلن التحالف، على خلفية هذه التطورات، المقاطعة الفورية والكاملة لعمليات المراقبة الجارية، ورفضه المشاركة في ما وصفه بـ”عملية فرز وإحصاء نتائج فاقدة للشرعية”.
وطالب بإلغاء العملية الانتخابية وإعادتها من البداية، وفق شروط قال إنها يجب أن تضمن النزاهة والحياد الكامل للإدارة، إلى جانب توفير ضمانات فعلية لمراقبة مختلف مراحل التصويت والفرز.
كما أعلن تحالف اليسار متابعته للتحقيق القضائي المعلن بشأن الأحداث المسجلة بطنجة، داعياً إلى الاستماع إلى وكيلات اللوائح الجهوية واللوائح المحلية، والكشف عن جميع ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه.
دعوة إلى الاحتجاج أمام مقر الولاية
وفي سياق تصعيد موقفه، دعا تحالف اليسار مناضليه ومناصريه والهيئات الديمقراطية والصحافيين والمواطنين إلى المشاركة في وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على الساعة السابعة مساء من اليوم نفسه.
وقال التحالف إن الوقفة تأتي احتجاجاً على ما يعتبره “مساساً بالإرادة الشعبية”، ودفاعاً عن نزاهة العملية الانتخابية وحق المواطنين في اقتراع شفاف.
واختتم تحالف اليسار بلاغه بشعار: “لا لتزوير الإرادة الشعبية.. لا لإعطاء الشرعية للمهزلة”، في وقت تبقى فيه الاتهامات الواردة في البلاغ مواقف سياسية صادرة عن التحالف، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية بشأن الوقائع محل الجدل.