الحنبلي عزيز -متابعة
أصدر تحالف اليسار بإقليم برشيد، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بياناً عاجلاً عبّر فيه عن قلقه مما وصفه بـ”الخروقات والتجاوزات الخطيرة” التي رافقت سير العملية الانتخابية بعدد من مناطق الإقليم، مطالباً السلطات بالتدخل الفوري لضمان سلامة الاقتراع وحرية الناخبين.
وقال التحالف، في بيان موجه إلى الرأي العام الوطني والمحلي، إنه يتابع بـ”بالغ القلق والانشغال” تطورات العملية الانتخابية، معتبراً أن عدداً من الممارسات المسجلة ميدانياً من شأنها المساس بنزاهة الاستحقاق ومبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
سيارات حزبية وإنزالات بمحيط مراكز التصويت
وبحسب البيان، شهد محيط عدد من المؤسسات التعليمية بمدينة برشيد تواجداً مكثفاً لسيارات وعناصر محسوبة على أحزاب سياسية بالقرب من مكاتب التصويت.
وذكر التحالف، على وجه الخصوص، مدرسة الأمل، ومؤسسة السلام، ومؤسسة محمد بن حمو، ومدرسة إدريس الحريزي، ومدرسة عبد الرحيم بوعبيد، معتبراً أن هذا التواجد يخلق أجواء مشحونة حول مراكز الاقتراع ويمكن أن يشكل ضغطاً على الناخبين أثناء توجههم للإدلاء بأصواتهم.
وطالب التحالف بإخلاء محيط مراكز التصويت من كل المظاهر التي قد تؤثر، حسب تقديره، على حرية المواطنين في الاختيار.
تحالف اليسار يتحدث عن تجاوزات بمكتب التصويت رقم 70
وأشار البيان أيضاً إلى تسجيل ما وصفه بـ”اختلالات وتجاوزات خطيرة” في سير عملية الاقتراع داخل المكتب رقم 70 بمدرسة الجديدة بمدينة برشيد، داعياً الجهات المشرفة إلى التدخل والتحقق من الوقائع وضمان حماية أصوات الناخبين.
واعتبر التحالف أن أي خلل داخل مكاتب التصويت يستوجب تعاملاً فورياً وحازماً من طرف الجهات المختصة حفاظاً على مصداقية العملية الانتخابية.
انتقادات للأوضاع بالجماعات القروية
وامتدت انتقادات تحالف اليسار إلى عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، حيث تحدث عن تسجيل خروقات في سيدي المكي والمباركيين والغنيميين.
أما بجماعة أولاد عزوز، فقال البيان إن الوضع اتخذ طابعاً “استثنائياً”، متهماً ما وصفها بـ”أحزاب المال والنفوذ” بتنظيم إنزالات مكثفة بالقرب من مكاتب التصويت، معتبراً أن تدخل السلطات لم يكن بالمستوى المطلوب.
وتظل هذه المعطيات اتهامات واردة في بيان تحالف اليسار، في انتظار ما قد يصدر عن السلطات أو الجهات المختصة من توضيحات بشأنها.
اتهامات باستغلال النفوذ للتأثير على الناخبين
كما اتهم التحالف عدداً من المستشارين الجماعيين ورؤساء جماعات قروية باستغلال مواقعهم ونفوذهم من خلال التواجد المكثف أمام مراكز الاقتراع.
واعتبر أن مثل هذا التواجد، وفق روايته، استُخدم لـ”التوجيه المباشر والضغط على الناخبين”، مطالباً بتطبيق القوانين المنظمة للعملية الانتخابية على جميع الأطراف دون استثناء.
مطالب بتدخل أمني وحماية حرية التصويت
وأمام هذه التطورات، دعا تحالف اليسار السلطات الإقليمية والمحلية والأجهزة الأمنية إلى تدخل “صارم وفوري” لإبعاد سيارات الأحزاب والتجمعات الحزبية عن محيط مراكز الاقتراع، وضمان أمن المواطنين وحريتهم في التصويت.
كما حمّل الجهات المشرفة على تنظيم الانتخابات مسؤولية ضمان سلامة الاقتراع ونزاهة النتائج، محذراً من أن استمرار التجاوزات التي تحدث عنها قد يؤثر، بحسب موقفه، على مصداقية العملية الانتخابية بالإقليم.
ودعا التحالف مناضليه وفعاليات المجتمع المدني وما وصفها بـ”الضمائر الحرة” إلى مواصلة اليقظة الميدانية وتوثيق أي خروقات محتملة، تمهيداً لعرضها على القضاء والجهات المختصة عند الاقتضاء.
واختتم تحالف اليسار بإقليم برشيد بيانه بالتشديد على ضرورة حماية حرية الناخبين وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، مطالباً الجهات المسؤولة بالتدخل لضمان احترام القانون إلى حين انتهاء مختلف مراحل العملية الانتخابية.