تنوير | بني ملال
أعربت السكرتارية الجهوية لأساتذة اللغة الأمازيغية بجهة بني ملال خنيفرة، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم، في بيان صادر السبت 10 أكتوبر 2026، عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ«الارتجالية وغياب الحكامة» في تدبير تدريس اللغة الأمازيغية داخل مشروع مدارس الريادة، معتبرة أن الاختلالات المسجلة تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتتناقض مع أهداف الإصلاح التربوي.
وأوضحت السكرتارية أن أساتذة الأمازيغية فوجئوا بمراسلات إدارية تطالبهم بتحديد المسارات الدراسية ونسب التحكم بشكل تقديري، دون الاستفادة من تكوينات مؤطرة أو اعتماد مرجع بيداغوجي رسمي، خلافاً للإجراءات المعتمدة في مواد اللغة العربية والفرنسية والرياضيات، وهو ما اعتبرته تهميشاً غير مقبول لمادة دستورية رسمية.
وسجل البيان ما وصفه بتجاوزات خطيرة بالمدرسة الغربية بمدينة القصيبة، متهماً مدير المؤسسة بممارسة الشطط في استعمال السلطة، من خلال تكليف أستاذة متخصصة في اللغة الأمازيغية بتدريس مواد خارج تخصصها وتعويضها بأساتذة آخرين، إلى جانب توجيه استفسار إداري إليها، مطالباً المديرية الإقليمية ببني ملال بالتدخل العاجل لإنصافها.
ودعت السكرتارية الجهات الوصية إلى ضمان المساواة بين الأمازيغية وباقي المواد الدراسية، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة أساتذتها بالمديريات الإقليمية الخمس، مع توفير الكراسات التعليمية الكافية واحترام البروتوكولات الرسمية لتقييم التعلمات وتحديد المسارات.
كما طالبت بصرف منحة مدارس الريادة لأساتذة اللغة الأمازيغية أسوة بزملائهم، مؤكدة أن أي إقصاء من هذه التعويضات يمثل مساساً بحقوقهم المهنية ومبدأ الإنصاف.
وشددت الهيئة النقابية على ضرورة التفعيل الفعلي للطابع الرسمي للأمازيغية، وفق الدستور والقانون التنظيمي رقم 26.16، بما يضمن حق المتعلمين في دراستها ويحفظ كرامة أساتذتها.
واختتمت السكرتارية بيانها بالتلويح بخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة، في حال استمرار الاختلالات التي رصدتها، داعية الوزارة الوصية إلى تحمل مسؤوليتها في معالجة الوضع وضمان إدماج منصف للغة الأمازيغية داخل مشروع مدارس الريادة.