تنوير | البداوي معاذ
أعلن المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بخنيفرة، خوض اعتصام جزئي داخل أسوار مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من الساعة 12:00 إلى 14:00 زوالا، أيام الاثنين والثلاثاء 02 و 03 نونبر المقبل، احتجاجا على ما وصفه بـ “الوضعية الكارثية للسكن الوظيفي وطريقة تدبيره بالإقليم”. وجاء هذا القرار، وفق البيان رقم 2026/06 الصادر اليوم 26 أكتوبر، بعد تتبع الملف لأزيد من ثلاث سنوات، ومراسلات متكررة لم تجد آذانا صاغية، على حد تعبير النقابة.
وحسب ذات البيان الذي رفع شعار “السكن الوظيفي حق.. وليس مزية ولا بقرة حلوب”، فإن السكن الوظيفي التابع للمراكز الصحية القروية بالإقليم يعيش تحت وطأة الإهمال، رغم أنه من المفروض أن يكون حافزا للاستقرار وحفظا للكرامة. وأضافت النقابة أنه بعد إصلاح عدد كبير من المراكز الصحية، لم تدرج المساكن الوظيفية التابعة لها ضمن الإصلاح، مما اضطر الأطر الصحية إلى التنقل بين سكنها ومقرات عملها بالقرى والمداشر البعيدة. واتهم البيان المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بخنيفرة بالتنصل من التزاماته، بعد اجتماعات ماراطونية التزم فيها بفتح باب الترشيح للاستفادة من السكن الوظيفي الشاغر وفق مسطرة شفافة ونزيهة، قبل أن يتفاجأ المكتب بدخوله في مسلسل من المناورات والمماطلة والتسويف، ومحاولة توزيع السكن بطرق ملتوية ومشبوهة بعيدا عن أي إعلان رسمي، في خرق سافر لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأشار البيان إلى أن الوضع لم يعد يقف عند السكن الشاغر، بل تعداه إلى الوضعية الكارثية للسكنيات المهترئة التي يقطنها بعض الزملاء بالعالم القروي، حيث تعاني من تصدعات خطيرة وانعدام الصيانة، وتغمرها مياه الأمطار كل فصل شتاء، في صورة تجسد الغياب التام لأبسط شروط العيش الكريم.
وبناء عليه، حمل المكتب الإقليمي المندوب الإقليمي كامل المسؤولية عن أي احتقان قد تشهده الساحة الصحية بالإقليم، مؤكدا أن هذه الخطوة هي أولى الخطوات النضالية، وستتبعها خطوات تصعيدية أخرى. وحددت النقابة مطالبها في التدخل العاجل لإصلاح وترميم السكنيات الوظيفية والإدارية الآيلة للسقوط، والفتح الفوري لتباري شفاف ونزيه حول جميع السكنيات الشاغرة مع نشر لائحة السكنيات والمستفيدين، وفتح تحقيق نزيه في طريقة تدبير ملف السكن الوظيفي خلال السنوات الأخيرة ووضع حد لسياسة المناورات والقرارات الانفرادية. وختم البيان بدعوة كافة الممرضات والممرضين وتقنيي الصحة بالإقليم وكل الهيئات الحقوقية والمنابر الإعلامية إلى الحضور والمشاركة المكثفة في هذه المحطة النضالية دفاعا عن الكرامة أولا وأخيرا.