اخبار جهوية

الحقوقية مريم القرابطي أمام القضاء بمراكش على إثر شكاية كيدية على خلفية فضحها للتحرش الجنسي

من مكر الصدف أن تقف اليوم الذي يصادف عيد الحب المناضلة مريم القرابطي أمام القضاء بالمحكمة الإبتدائية بمراكش على إثر شكاية كيدية من المدير السابق لثانوية القاضي عياض بمراكش على خلفية فضحها للتحرش الجنسي حيث قامت بدورها الحقوقي في مؤازرة ودعم بعض النساء اللواتي تقدمن بطلب دعم ومؤازرة لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش
هذه الشكاية التي يبقى الهدف من ورائها هو التضييق عليها لثنيها عن فضح كل سلوكات التحرش الجنسي التي تكتسي خطورة عندما تمارس داخل أماكن مغلقة وبمؤسسات تعليمية وتربوية والتي المفروض أن تشكل فضاء لتكريس المساواة وصون الكرامة لا مجالا لإشفاء كبث وشذوذ البعض الذي يستغل مواقع المسوؤلية والقرار لإرضاء نزواته
والمشتكي في هذه القضية سبق أن أدين إبتدائيا أمام ذات المحكمة من أجل التحرش الجنسي والملف لازال معروضا على محكمة الإستئناف حيث تواجه الضحية معاناة نفسية وتحتاج إلى مؤازرة ودعم وهي مصرة على إكمال المسار القضائي لتحقيق العدالة والإنصاف
لابد من تكسير الصمت والطابوهات المرتبطة بالتحرش الجنسي ولذلك فإن العديد من الحقوقيين بالمدينة يستعدون لإبداع أساليب نضالية متنوعة لجعل قضية الحقوقية مريم القرابطي مناسبة لفضح التحرش الجنسي ومناهضة كل الأساليب الهادفة إلى خنق الأصوات الحرة الفاضحة لهذه الظاهرة
والتمسنا كدفاع مريم القرابطي خلال جلسة يومه الإثنين من المحكمة إمهالنا للإدلاء بمآل الحكم الجنحي لتقرر المحكمة الإستجابة لطلبنا وتأخير القضية إلى غاية يوم 7 مارس ليلة الإحتفال باليوم العالمي للمرأة !!
وجدير بالذكر أن الحكم الجنحي المذكور قضى بإدانة المشتكي من أجل التحرش الجنسي والحكم عليه بشهرين موقوف التنفيد وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم وتعويض مدني للضحية قدره 3000 درهم ،وهو حكم لايحقق الردع الذي ينتظره المجتمع والمنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق النساء ومن شأنه أن يشجع ظاهرة التحرش الجنسي كما من شأنه أن يشجع بعض الأشخاص المرضى الذين يتوفرون على قدر من المسوؤلية العمومية على الإستمرار في إستغلال تلك المواقع لتلبية رغبات ومكبوتات جنسية مرضية
ويبقى التعويض المحكوم به للضحية هزيلا لايتناسب مع كون الفعل الجرمي يبقى مشينا خاصة وأن الضحية إطار إداري بذات المؤسسة التي يديرها المشتكي وهو رئيسها المباشر
لذلك نتمى من القضاء خلال مرحلة الإستئناف أن يصحح هذه الوضعية وأن ينتصر لحقوق الإنسان وضحايا التحرش الجنسي والتي طفت على السطح مؤخرا بشكل مخيف وأن يساهم القضاء إنطلاقا من دوره الدستوري في صون كرامة وحقوق النساء من خلال التصدي الحازم لظاهرة التحرش الجنسي
محمد الغلوسي


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى