احتقان داخل مديرية التجهيز والنقل بأزيلال بسبب “ممارسات تعسفية” ضد مناضلي ك.د.ش
الحنبلي عزيز -متابعة
أزيلال – يعيش قطاع بإقليم أزيلال على وقع توتر متزايد، بعد سلسلة من “الممارسات التعسفية” التي طالت مناضلي النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (ك.د.ش)، حسب ما أكده المكتب الإقليمي للنقابة في بيان صادر عنه عقب اجتماع طارئ عقد يوم الخميس 27 مارس 2025، بحضور كاتب الاتحاد الكونفدرالي المحلي.
وأفاد البيان بأن المناضلين النقابيين يتعرضون منذ تجديد المكتب الإقليمي لسلسلة من “الاستفزازات والتضييق والتهميش”، يقودها، وفق ما جاء في نص البلاغ، بعض المسؤولين داخل المديرية الإقليمية، و”بدعم مباشر” من المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بأزيلال، في خرق واضح لما تنص عليه القوانين والمساطر الإدارية الجاري بها العمل.
ومن بين التجاوزات التي تم رصدها، يضيف البيان، انحياز المدير الإقليمي لطرف نقابي داخل الإدارة، وتجاهله لمجموعة من الشكايات الموجهة ضد منتسبي هذا الطرف، من بينها شكاية تتعلق باعتداء على موظف داخل مقر المديرية، وسب وشتم موظف من طرف مسؤول نقابي.
ولم تسلم قيادات النقابة من هذه الممارسات، حيث أشار البيان إلى توجيه خمسة استفسارات متتالية في ظرف يومين فقط للكاتب الإقليمي للنقابة، بالإضافة إلى حرمانه من ملابس العمل لسنة 2024، ومحاولة النيل منه عبر عريضة أُجبر الموظفون، وحتى أعوان الشساعة، على توقيعها تحت التهديد.
وأكدت النقابة أن الحوار الذي جمعها بالمدير الإقليمي، والذي توج بمحضر اجتماع بتاريخ 18 دجنبر 2024، بقي حبرًا على ورق، دون تنفيذ أي من بنوده، ما يكرس، بحسب تعبيرها، “حوارًا مغشوشًا” بعيدًا عن الجدية والاحترام المتبادل.
وفي سابقة خطيرة، نددت النقابة بما وصفته “استهداف الكفاءات النزيهة وذات التكوين العالي”، حيث تم التضييق على بعض الأطر والمهندسين، مما دفع عددًا منهم إلى مغادرة المديرية في وقت وجيز، في مؤشر يعكس واقعًا تنظيميا ومهنيا مقلقًا.
أمام هذا الوضع المتأزم، دعا المكتب الإقليمي للنقابة، إلى جانب مكتب الاتحاد الكونفدرالي المحلي، عامل إقليم أزيلال وكافة الجهات المعنية مركزيا وجهويا، إلى التدخل العاجل من أجل وقف ما وصفوه بـ”الانحراف الخطير” في تسيير المرفق العمومي، والحد من التوتر الذي أصبح يخيم على أجواء العمل داخل المديرية.
وفي ختام البيان، أكدت النقابة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة الموظف وحقه في الانتماء النقابي، مطالبة بفتح تحقيق نزيه في كل الخروقات التي تم تسجيلها.



