اخبار دولية

الولايات المتحدة الامريكية المحرك الرئيسي للتوتر تدعو للتهدئة-يوسف بنصباحية

منذ الشرارة الأولى لطوفان الأقصى و حالة الصدمة التي عاشها الكيان الصهيوني، تحركت الٱلة العسكرية الأمريكية للمنطقة باقصى سرعتها لحماية إسرائيل دون تردد، مما يعني أن أمن إسرائىل يستلزم بشكل ٱلي تدخل الولايات المتحدة. و تدخلت بشكل مباشر في الحرب سواء المرحلة الأولى للقصف الذي طال جميع تراب غزة و دمر منازل العزل و قتل الأطفال و النساء و الشيوخ، أو الحرب البرية التي افتتحها قوات المارينز التي تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح. و مع استمرار الحرب ظلت القواة الأمريكية مرابطة بالشرق الأوسط بأساطيلها البحرية و قواعدها في المنطقة، و تدخلت لمحاولة كسر الحصار على الكيان الذي قاده الحوثيون باليمن و اعترضت صواريخهم و مسيراتهم بل قامت لحد الٱن بسبعة غارات بالطائرات الحربية و الصواريخ على أماكن متعددة باليمن، و اعترضت صواريخ و طائرات إيران أثناء الرد على قصف السفارة الإيرانية في سوريا من طرف الكيان الصهيوني الإرهابي، و أكثر من هذا فقد شكلت الولايات المتحدة الغطاء السياسي لجرائم الإبادة الجماعية و التطهير العرقي و الترحيل القسري الذي تمارسه القوات الصهيونية في غزة و الضفة الغربية و القدس، و اثناء الاعتداء الأخير على سيادة إيران و قتل رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية بطهران و الاعتداء على لبنان و خرق قواعد الاشتباك بين حزب الله و إسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية و اغتيال فؤاد شكر. حركت الولايات المتحدة ما تبقى من قواتها نحو الشرق الأوسط لحماية إسرائيل من رد محور المقاومة على هذه الحماقة الصهيونية غير محسوبة العواقب، دون ان نسمع منها إدانة او حتى توبيخ للكيان الصهيوني، و حركت مع أسطولها الحربي ٱلتها الدبلوماسية بدعوى تجنيب المنطقة حرب إقليمية حيث تواصل دبلوماسييها بقطر و مصر و الاردن و عبر وسطائها بإيران و لبنان، و أصبحت بقدرة قادر تسعى و بقوة لعقد صفقة لوقف إطلاق النار في غزة و تبادل الأسرى و هي التي نشرت صواريخها الإعتراضية و طائراتها الهجومية لردع اي هجوم على إسرائيل. الضغط القوي الذي تقوم به الولايات المتحدة من أجل وقف الهجوم المتعدد الجهات على إسرائيل تحركه أسباب موضوعية و هو أنه رغم الالتزام المبدئي بأمن إسرائيل فإن الولايات المتحدة غير مستعدة لدخول حرب إقليمية تعلم جيدا بأنها ستتضرر منها بشكل كبير فهي لحد الٱن لازالت عرضة لهجمات المقاومة الإسلامية في العراق و سوريا و اليمن، حيث تتعرض قواعدها و سفنها لهجمات متعددة بالمنطقة، كان ٱخرها ما تعرضت له قاعدة عين السبع في العراق و سفنها في خليج عدن و باب المندب و البحر الأبيض المتوسط. و بالتالي فدخولها في حرب إقليمية رغم ما يمكن أن تلحقه من أضرار بمحور المقاومة فقد تفتح على نفسها حرب طويلة الأمد تنتهي بخروجها دليلة كما حدث في أفغانستان و العراق، بل لن تنعم قواعدها بالخليج و سوريا و العراق بالسلام لعقود، مما يهدد مصالحها بالمنطقة. هذا يجعلها تبحث عن السلام الذي يحفظ للكيان الصهيوني ماء وجهه، و لا أستبعد أن اغتيال هنية و فؤاد شكر يدخلان في هذا السياق، و هو البحث عن نصر كيفما كان شكله للوصول لوقف مستدام للحرب في غزة بأقل التنازلات الممكنة، و هو عودة الوضع لما كان عليه قبل 7 من أكتوبر الماضي. يعني استمرار الحصار على غزة مقابل صفقة لتبادل الأسرى. الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لتجنب الحرب الإقليمية لكن بما يخدم الكيان و ليس القضية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى