مجتمع

الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببوزنيقة (17–19 أكتوبر 2025)

عزيز الحنبلي

افتُتِحت، مساء الجمعة 17 أكتوبر 2025 بمدينة بوزنيقة، أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،تحت شعار “مغرب صاعد.. اقتصاديا واجتماعيا ومؤسساتيا”، وسط حضور وازن لوفود الجهات، وشخصيات وطنية، وممثلين عن هيئات سياسية ونقابية ومدنية، إلى جانب ضيوف من الداخل والخارج.

 و شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حضورا كبيرا لعدد من المسؤولين الحزبيين والحكوميين؛ يتقدمهم عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار رئيس الحكومة  و  فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ومحمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ومحمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وجمال العسري، الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد.

  وعكست الجلسة الافتتاحية—التي احتضنها المركب الدولي للشباب والطفولة—طابعًا احتفاليًا وتنظيميًا محكمًا، مزج بين التقاليد التنظيمية وروح التجديد، إيذانًا بانطلاق ثلاثية نقاشية مكثفة تمتد إلى غاية الأحد 19 أكتوبر.

استُهلّت الجلسة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تحية العلم والنشيد الوطني، قبل أن يعتلي رئيس اللجنة التحضيرية المنصة مرحّبًا بالمؤتمِرات والمؤتمرين وبالضيوف. وأكد في كلمة موجزة على أن مؤتمر هذه السنة يأتي في “منعطف وطني دقيق” يقتضي “تقييم التجربة، وتجديد الأدوات، وتوسيع التحالفات” بما يعزّز إشعاع المؤسسة ويقوّي مساهمتها في تعميق الخيار الديمقراطي والتنمية الشاملة.

في الكلمة السياسية الافتتاحية، لادريس لشكر تم تثبيت أولويات المرحلة المقبلة في خمس واجهات مترابطة:

  • العدالة الاجتماعية وجودة الخدمات العمومية: تعليم، صحة، شغل كريم، وحماية اجتماعية فعّالة.

  • الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية: تقوية قدرات الجماعات، وتكامل التخطيط والتمويل والشفافية.

  • الاقتصاد المنتج: تشجيع المقاولة الوطنية، تبسيط المساطر، وتحفيز الابتكار والانتقال الطاقي.

  • القضية الوطنية: توطيد الإجماع على مغربية الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي كحلّ واقعي وعملي.

  • الإعلام والفضاء الرقمي: خطاب مسؤول، ومواجهة الأخبار الزائفة، وتمكين الشباب من أدوات التعبير والمشاركة.

لم يُفوّت إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فرصة إلقاء الكلمة بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني عشر المنظم ببوزنيقة دون الحديث عن احتجاجات شباب “جيل زد”، بالرغم من كونه لم يأت على ذكرها.

وقال لشكر: “لن أعود إلى الإرث الثقيل المتراكم منذ 2011 إلى اليوم؛ ولكنني أتساءل: هل الفعل السياسي يمكن أن يطيق مزيدا من التراخي والاستمرار في البحث عن شركاء هامشيين يكتسبون قوتهم من الموقع، وليس من المشروعية الشعبية؟ من القرابة وليس من الكفاءة؟ هل يمكن التمادي في تجاهل حركات الشباب، ونبض الشارع؟”.

توالت كلمات عدد من الضيوف ممثلي أحزاب ومنظمات وطنية ودولية،خصوصا ممثلي فلسطين و الكاتبة العامة للاممية الاشتراكية كلها حملت إشادات بمسار المؤسسة وأدوارها، مع التأكيد على توسيع جسور التعاون. وأبرزت هذه المداخلات أهمية تكامل الأدوار بين القوى السياسية والمدنية في مواجهة تحديات التنمية المستدامة، واحتضان الطاقات الشابة، وتحصين المسار الديمقراطي.

لقد دشّنت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني عشر ببوزنيقة دينامية تنظيمية إيجابية، جمعت بين تقييم صريح للماضي وتطلّع عملي للمستقبل، مع إرادة معلنة للانتقال من الوعود الخطابية إلى البرامج الملموسة، ومن التدبير اليومي إلى التخطيط القائم على النتائج، ومن المركزية المفرطة إلى تمكين الجهات والطاقات الشابة. إنها بداية مسارٍ تُعلَّق عليه آمالٌ واسعة لترسيخ الثقة وتوسيع قاعدة المشاركة وتعزيز الأثر المجتمعي لعمل المؤسسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى