الحنبلي عزيز -تنوير برشيد
أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكما يقضي بعزل رئيس جماعة برشيد، طارق القديري، ونائبه الأول وثلاثة من نوابه، إضافة إلى ثلاثة أعضاء آخرين بالمجلس، وذلك على خلفية ما وُصف باختلالات وتجاوزات في التدبير الإداري والمالي لشؤون الجماعة.
ويأتي هذا الحكم تتويجاً لمسار انطلق منذ أشهر، بعدما كان عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، قد اتخذ قراراً بتوقيف رئيس الجماعة، البرلماني عن حزب الاستقلال، إلى جانب أربعة من نوابه وثلاثة مستشارين، عقب توصل العمالة بتقارير لجنة تفتيش مختصة رصدت ملاحظات خطيرة همّت تدبير المرافق الجماعية والصفقات وتدبير الممتلكات العامة.
اللجنة، التي أوفدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، قامت بدراسة ملفات عدد من أعضاء المجلس الجماعي، ووجهت لهم استفسارات رسمية حول ملاحظات مرتبطة بسير المرافق والخدمات الجماعية، وطريقة تدبير المال العام والوعاء العقاري وبعض الصفقات العمومية. وبعد منح المعنيين مهلة عشرة أيام للجواب وتقديم توضيحاتهم، تبيّن أن الردود المكتوبة لم تكن كافية ولا مقنعة في نظر اللجنة، ما دفعها إلى رفع تقرير مفصل إلى عامل الإقليم.
وبناءً على هذه الخلاصات، فعّل عامل إقليم برشيد مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وأحال الملف على القضاء الإداري للبت في طلبات العزل وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بعزل الرئيس وعدد من نوابه وأعضاء المجلس المعنيين. وتنص المادة المذكورة على صلاحية الولاة والعمال في توقيف المنتخبين وإحالة ملفاتهم على المحاكم الإدارية عند ثبوت مخالفات جسيمة تمس القانون أو مبادئ الحكامة الجيدة وحسن تدبير المال العام.
ويُرتقب أن يفتح هذا الحكم الباب أمام مسار جديد داخل جماعة برشيد، سواء من حيث إعادة تشكيل الأجهزة المسيرة للمجلس، أو من حيث الترتيبات السياسية والتنظيمية داخل الأحزاب الممثلة بالمجلس، خاصة أن الملف أثار منذ بدايته ردود فعل قوية وسط الرأي العام المحلي، الذي يتابع باهتمام مسار التحقيق في الاختلالات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي بالمدينة.
زر الذهاب إلى الأعلى