عبّر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد عن قلقه واستنكاره لما وصفه بـ«التهجير القسري والمعاملة اللاإنسانية» التي تعرض لها عدد من القاصرين والشباب، بعد نقلهم من مناطق بشمال المغرب وتركهم ليلاً بمدينة برشيد، وفق ما جاء في بيان صادر عن الفرع بتاريخ 22 يوليوز 2026.
وأوضح البيان أن الجمعية تابعت مقطع فيديو متداولاً يتضمن شهادات مجموعة من الشباب والقاصرين، تتراوح أعمارهم، بحسب المصدر ذاته، بين 15 و22 سنة، قالوا إنهم نُقلوا على متن حافلة من مناطق من بينها الفنيدق والقصر الصغير، قبل إنزالهم في وقت متأخر من الليل أمام مقر عمالة إقليم برشيد.
وبحسب الشهادات التي استند إليها البيان، فإن المعنيين بالأمر ظلوا داخل الحافلة لأكثر من 48 ساعة في ظروف وصفتها الجمعية بالقاسية، مع نقص في الماء والغذاء، كما تحدثوا عن تعرضهم للسب والشتم والعنف الجسدي خلال عملية النقل.
وسجل فرع الجمعية بقلق خاص وجود قاصرين ضمن المجموعة، تتراوح أعمار بعضهم بين 15 و17 سنة، معتبراً أن تركهم في الشارع بمدينة لا يعرفونها، وفي ساعات متأخرة من الليل، من دون مأوى أو وسائل حماية، يشكل مساساً خطيراً بحقوق الطفل وكرامته.
واعتبرت الجمعية أن الوقائع المبلغ عنها، في حال ثبوتها، تمثل انتهاكاً للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وطالب الفرع الحقوقي النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في مضمون الفيديو والشهادات المتداولة، للتأكد من ملابسات النقل والاحتجاز المزعومين، والتحقق من ادعاءات الضرب والسب وسوء المعاملة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
كما حمّلت الجمعية السلطات والجهات التي أشرفت على عملية النقل مسؤولية ضمان سلامة القاصرين والشباب وحمايتهم، داعية السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية إلى التدخل الفوري لتوفير الإيواء والغذاء والرعاية الطبية، والعمل على إعادتهم إلى أسرهم في ظروف تحفظ كرامتهم وأمنهم.
وختم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد بيانه بالتأكيد على أن حماية كرامة الإنسان وحقوق الأطفال لا يمكن التراجع عنها تحت أي مبرر أمني أو تنظيمي.