اقتصاد

الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف مراكز النداء؟ نقابة تطالب الحكومة بخطة عاجلة للأوفشورينغ في أفق 2030

 تنوير -متابعة 

دعت الجامعة الوطنية لمراكز النداء ومهن الأوفشورينغ، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، الحكومة المغربية إلى التحرك العاجل لمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الأوفشورينغ ومراكز النداء، محذرة من انعكاسات التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والأتمتة، إلى جانب التحولات التنظيمية التي تعرفها الأسواق الخارجية، على آلاف مناصب الشغل بالمغرب.

وأكدت الجامعة، في مذكرة موجهة إلى الحكومة المغربية بتاريخ فاتح شتنبر 2026، أن القطاع يوجد أمام “منعطف حاسم”، معتبرة أن التحولات التكنولوجية الحالية قد تشكل تهديداً للتشغيل إذا لم تتم مواكبتها بسياسات استباقية، لكنها قد تتحول في المقابل إلى فرصة لتطوير الكفاءات وخلق أنشطة ذات قيمة مضافة أكبر.

وطالبت الهيئة النقابية بـمراجعة عرض المغرب الخاص بالأوفشورينغ في أفق 2030، ووضع استراتيجية تقوم على حماية مناصب الشغل وتأهيل العاملات والعاملين ومواكبة انتقالهم نحو المهن الرقمية الجديدة.

ومن بين الإجراءات التي اقترحتها الجامعة، تكليف المرصد الوطني لسوق الشغل بتتبع تأثير التحولات التكنولوجية على القطاع وتحديد المهن المهددة وحاجيات التكوين، إلى جانب إشراك ممثلي الأجراء في اللجنة التقنية للأوفشورينغ لضمان حضور البعد الاجتماعي في السياسات الموجهة للقطاع.

كما دعت إلى إطلاق برنامج وطني لإعادة التأهيل والتكوين قبل أي تسريح مرتبط بالتحول التكنولوجي، وفتح مسارات مهنية جديدة أمام الأجراء نحو القطاعات الرقمية الواعدة، مع اعتماد تكوينات وشهادات معترف بها.

وطالبت الجامعة كذلك بربط الدعم العمومي الموجه للمقاولات بالتزامات واضحة في مجال الحفاظ على التشغيل والتكوين وتحسين ظروف العمل، وإرساء حوار اجتماعي دائم حول تأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة على الوظائف والمهام.

وشددت المذكرة على ضرورة تنويع أسواق وأنشطة الأوفشورينغ، وتقليص الاعتماد على أسواق خارجية محدودة، إلى جانب تطوير الطلب الداخلي على الخدمات الرقمية وتوجيه القطاع نحو مجالات ذات قيمة مضافة أعلى، خصوصاً التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، طالبت الجامعة بفتح حوار ثلاثي عاجل يجمع الحكومة وممثلي الأجراء وأرباب العمل من أجل وضع تصور عملي لمستقبل القطاع في أفق 2030، وضمان ألا يتحمل العاملون وحدهم كلفة التحولات التنظيمية والتكنولوجية.

واعتبرت أن مستقبل الأوفشورينغ بالمغرب ينبغي أن يقوم على الاستباق والتكوين وتنويع الأنشطة وحماية الشغل اللائق، بما يجعل التحول الرقمي، وفق تعبيرها، فرصة لتطوير الكفاءات وتعزيز العدالة الاجتماعية بدل أن يكون سبباً في فقدان الوظائف وتعميق الهشاشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى