أخبار وطنية
تسريب فيديو يهزّ صورة التنظيم الذاتي للصحافة ويُفجِّر غضب ناشري الصحف والإعلام الإلكتروني
2025-11-22
353 3 دقائق

الحنبلي عزيز -متابعة
أثار شريط فيديو مسرَّب، بُثّ على قناة يوتيوب تابعة لموقع «بديل» يوم 20 نونبر 2025، موجة استياء عارمة في الأوساط الإعلامية، بعدما ظهر فيه بعض أعضاء لجنة أخلاقيات المهنة، التابعة لما كان يُسمى باللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة، وهم يتداولون في شكاية مرفوعة ضد الصحافي حميد المهداوي، بأسلوب وُصف بأنه «مخلّ بالأخلاق المهنية» و«مسيء لصورة التنظيم الذاتي للقطاع».
الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، التي تابعت مضمون الفيديو المتداول، عبّرت في بيان موجَّه إلى الرأي العام الوطني والمهني عن استنكارها الشديد لما ورد في هذه اللقطات المسجَّلة، معتبرة أن ما كُشف عنه يتجاوز مجرد «زلة لفظية» إلى كونه «انتهاكاً صارخاً لقيم وأخلاقيات مهنة الصحافة، ومسّاً بجوهر فكرة التنظيم الذاتي للمهنة برُمّتها».
وفق ما عاينته الكونفدرالية في الفيديو، برزت على لسان بعض المتحدّثين عبارات نابية وألفاظ ساقطة، إلى جانب أسلوب يوحي بالعبث بالقرارات التأديبية، ومحاولة إقحام رجال القضاء في سياق يُخِلّ بأدبيات النقاش المهني الرصين، فضلاً عن إساءات صريحة في حق المحامين، وسبّ وقذف في حق الصحافي المشتكى به.
وأشارت الكونفدرالية إلى أن ما جرى تداوله يناقض تماماً المكانة الاعتبارية التي يُفترض أن تتحلّى بها لجنة أخلاقيات المهنة، والتي يُنتظر منها أن تكون قدوة في الاستقامة والانضباط والأخلاق، وأن تضطلع بدور أساسي في نشر قيم العدل والنزاهة بين الصحافيين والناشرين، لا أن تتحوّل إلى مصدر للخرق والإساءة.
البيان لفت أيضاً إلى أن القانون المنظِّم للمجلس الوطني للصحافة، وكذا المرسوم القانوني المتعلق باللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة، لا ينصّان مطلقاً على تسجيل جلسات التداول أو مراحل التقاضي بالكاميرات، سواء بالصوت أو بالصورة، أثناء البت في ملفات الصحافيات والصحافيين ومديري النشر.
وعليه، اعتبرت الكونفدرالية أن ما تم تسريبه من لقطات مصورة لا يطرح فقط إشكالاً أخلاقياً، بل يطرح كذلك شبهة خرق للقانون وانتهاك لحقوق الأشخاص في الصورة والمعطيات الخاصة.
في هذا السياق، وجّهت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني سلسلة من المطالب والملتمسات، أبرزها:
-
متابعة كل من ظهر في مقاطع الفيديو المتداولة عبر قناة موقع «بديل»، في حال ثبوت تورطهم في الإخلال بالمسؤولية التنظيمية والمهنية والأخلاقية، وتحميلهم ما يترتب عن ذلك من تبعات قانونية وأدبية.
-
فتح تحقيق قضائي شامل في مضمون هذه اللقطات المصورة، بالنظر إلى ما تحمله من شبهة إخلال بأخلاقيات المهنة، وبمبادئ الوساطة والتحكيم، وروح التنظيم الذاتي للصحافة.
-
مطالبة النيابة العامة بحجز جميع الفيديوهات التي تم تسجيلها من طرف لجنة الأخلاقيات أثناء قيامها بمهامها وجلسات مداولاتها، من أجل الوقوف على الظروف والخلفيات التي كانت تُتخذ فيها الأحكام والقرارات التأديبية في حق الصحافيين والناشرين، مع الاستشهاد بحالة الزميلين حميد المهداوي والطالبي محمد، وما قد يكشفه التحقيق من ملفات أخرى.
