أخبار وطنية
من ينقذ من؟ متقاعدو التعليم يردون على بلاغ الوزارة بشأن “مدارس الريادة”

الحنبلي عزيز -متابعة
أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بلاغا دعت من خلاله نساء ورجال التعليم المتقاعدين إلى المساهمة في ما سمته “إنقاذ” مدارس الريادة.
غير أن هذه المبادرة، التي قُدمت كما لو أنها اجتهاد جديد من طرف الوزير ومسؤولي وزارته، ليست في الأصل سوى ترجمة جزئية وهم غير دقيقة لانشغالات وهموم المتقاعدات والمتقاعدين أنفسهم، كما عبّروا عنها في بلاغاتهم وبياناتهم وتوصياتهم خلال جموعهم العامة وضمن أشغال جمعياتهم وشبكاتهم. وكل متتبع لهذا الملف يدرك ذلك جيداً.
ورغم هذا المعطى، جاء بلاغ الوزارة – في نظر العديد من المعنيين – مجحِفاً في حق المتقاعدات والمتقاعدين، إذ لم يُستشروا في الموضوع، ولم تُفتح معهم قنوات حوار مؤسساتية قبل إطلاق المبادرة، بل صيغ البلاغ بطريقة توحي للرأي العام، وخاصة لأمهات وآباء التلميذات والتلاميذ، بأن الأمر “بشرى” تربوية كبرى وحل جاهز لمعضلة “مدارس الريادة”، في حين أن الواقع أكثر تعقيداً.
فحسب الفاعل الجمعوي محمد شرادو، المنسق الوطني لجمعية “متقاعدون/آت” وعضو الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين والائتلاف المغربي للتعليم للجميع، فإن فكرة إشراك المتقاعدين ليست ابتكاراً وزارياً، بل مطلباً عبّرت عنه جمعيات وشبكات المتقاعدين في بلاغاتها وتوصياتها. غير أن بلاغ الوزارة، في نظره، لم يحترم هؤلاء ولم يستشرهم، وقدم المبادرة للرأي العام – وخاصة للأسر – كما لو كانت “حلاً سحرياً” لمدارس الريادة.
ويشدد شرادو على جملة من الضوابط، من بينها ضرورة وجود اتفاق مكتوب ودفتر تحملات واضح، وعقد تأمين صريح، وأن يتم التوقيع مع الجهة التي ينتسب إليها المتقاعد حالياً، باعتباره لم يعد جزءاً إدارياً من المنظومة بعد التقاعد.
كما يدعو الوزير إلى تقديم عرض متكامل، يراعي الجوانب التربوية والقانونية والحقوقية والمالية، ويبنى على التشاور مع جمعيات المتقاعدين والشبكات والائتلافات العاملة في حقل التعليم، بدل الاكتفاء ببلاغ أحادي فضفاض.


