الرباط، السبت 13 دجنبر 2025 — ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين المداوي، إلى جانب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، أشغال الجلسة الافتتاحية لليوم الوطني المنظم حول إصلاح السلك الثالث “سلك التخصصات” في الدراسات الطبية والصيدلانية وطب الأسنان، وذلك صباح اليوم السبت بمقر كلية الطب والصيدلة بالرباط.
ويأتي هذا الموعد الوطني، وفق المعطيات التي تم تقديمها خلال الجلسة الافتتاحية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح المنظومتين الصحية والتربوية، وفي سياق تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، لا سيما ما يرتبط بتأهيل الرأسمال البشري والرفع من كثافة الأطر الصحية، عبر تقوية مسارات التكوين وتجويدها بما يستجيب لحاجيات المنظومة الصحية الوطنية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السيد وزير التعليم العالي أن هذا اللقاء يندرج ضمن مواصلة دينامية إصلاح التكوينات الطبية، بما يهيئ الشروط اللازمة لإنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية، مشيداً بالمشاركة الفعالة لمختلف القطاعات والمتدخلين، ومؤكداً انخراط الوزارة في أشغال اللجنة البين وزارية التي يترأسها السيد رئيس الحكومة، والهادفة إلى تعزيز وتجويد تكوين مهنيي الصحة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن مسار الإصلاح الذي انخرطت فيه اللجنة البين وزارية تُوّج بإصلاح تكوينات دبلوم دكتور في الطب، ودبلوم دكتور في طب الأسنان، ودبلوم دكتور في الصيدلة، مبرزاً أن المرحلة الراهنة تركز على تطوير السلك الثالث باعتباره ركيزة لتكوين متخصصين قادرين على الاستجابة للتحولات العميقة التي يعرفها القطاع الصحي.
وأكد السيد الوزير، في السياق ذاته، أن المقاربة المعتمدة تقوم على التشاور الواسع والانفتاح على مختلف الفاعلين، وهو ما يعكسه هذا اليوم الوطني الذي عرف مشاركة مكثفة لأكثر من 800 مشارك(ة) يمثلون مكونات المنظومة الصحية والأكاديمية، بهدف مناقشة وتدارس المخرجات والمقترحات التي خلصت إليها اجتماعات اللجان الوطنية للخبراء بشأن تطوير “سلك التخصصات”.
ويهدف هذا اللقاء، بحسب المنظمين، إلى استكمال حزمة من المخرجات الهيكلية التي من شأنها الرفع من جودة التكوين المتخصص، وتقوية قدرة المنظومة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وتحسين جودة الخدمات الصحية بشكل ملموس على المستويين المحلي والوطني، فضلاً عن الإسهام في تعزيز السيادة الصحية للمملكة.