هشام ودغيري
احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الأحد 14 دجنبر 2025، أشغال الجمع العام العادي للجمعية المغربية لنقاد السينما، في أجواء جمعوية اتسمت بالأخوة وروح التطوع والممارسة الديمقراطية.
وخلال هذا اللقاء، قدّمت الجمعية تقريرها الأدبي والمالي، لاستعراض حصيلة الأنشطة الثقافية والسينمائية التي نفذها المكتب السابق منذ آخر جمع عام بتاريخ 21 أكتوبر 2023، حيث تضمنت الحصيلة سلسلة من المنجزات التي كرست حضور الجمعية في المشهد السينمائي والنقدي بالمغرب.
ومن أبرز ما تم تسجيله، إصدار الأعداد 13 و14 و15 و16 من “المجلة المغربية للأبحاث السينمائية”، مع الانتهاء من جمع وإعداد مواد العدد 17 الذي بات في طريقه إلى الإصدار. كما واصلت الجمعية رصيدها في النشر عبر إصدار مجموعة من الكتب ضمن لقاءات “سينمائيون ونقاد”، ويتعلق الأمر بـ: “التجربة السينمائية للمخرج لطيف لحلو”، و*“محمد عبد الرحمن التازي، رهانات تأسيس سينما مغربية”، و“سينما الدياسبورا المغربية”، و“السينيفليا اليوم”*.
وعلى مستوى الأنشطة الميدانية، نظمت الجمعية ندوات ولقاءات نوعية، من بينها لقاء “سينمائيون ونقاد” بمدينة طنجة بشراكة مع سينما “ألكزار”، وتمحور حول تجربة المخرج المغربي محمد عبد الرحمن التازي. كما نظمت يوماً دراسياً حول السينما المغربية بالرباط بتعاون مع المعهد العالي للإعلام والاتصال، في صيغة ورشات تخصصية أفرزت توصيات تهم واقع السينما المغربية، وأعلنت الجمعية عزمها إصدار كتيب يضم خلاصات هذا اليوم الدراسي في القريب. وضمن ما يعرف داخل الجمعية بـ“الخلوة” ذات الطابع التأملي، انعقدت الدورة السابعة بمدينة أصيلة حول موضوع “مدرسة فرانكفورت وتصورها للفن عموماً وللسينما خصوصاً”، مع برمجة نشر أوراق المداخلات في العدد 18 من مجلة الجمعية الذي يوجد في مراحله النهائية.
كما سجل الجمع العام مشاركة الجمعية في عدد من المهرجانات الوطنية والدولية، في مقدمتها المهرجان الوطني للفيلم والمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، إلى جانب حضورها الإشعاعي في تظاهرات ثقافية من قبيل المعرض الدولي للنشر والكتاب، ومساهمتها في لقاءات تشاورية مع الوزارة الوصية والمركز السينمائي المغربي.
وبعد مناقشة التقريرين المالي والأدبي في جو مسؤول، شدد المتدخلون على ضرورة تجويد عمل الجمعية وتجديد آليات اشتغالها لمواكبة التحديات التي تعرفها السينما المغربية، خاصة في ظل ما وصف بـ“التقلبات التدبيرية والإبداعية” وتراجع الثقافة السينمائية بوجه عام.
وعقب ذلك، أعلن المكتب المنتهية ولايته، برئاسة القيدوم خليل الدمون، استقالته، وسط كلمات إشادة وشكر من أعضاء الجمعية تقديراً لما قدمه من خدمات وتفانٍ في العمل الجمعوي، وما عرف عنه من شغف بالسينما وحسن تدبير ودبلوماسية ثقافية راكمها من تجربة ميدانية طويلة.
وفي ختام الأشغال، انتقل الجمع العام إلى انتخاب المكتب الجديد في أجواء اتسمت بالشفافية واحترام المساطر القانونية، وأسفرت النتائج عن التشكيلة التالية:
-
محمد أشويكة: رئيساً
-
ليلى الشرادي: نائبة للرئيس
-
محمد البوعيادي: كاتباً عاماً
-
سليمان الحقيوي: نائباً للكاتب العام
-
السعيد لبيب: أميناً للمال
-
بوشتى فرقزيد: نائباً لأمين المال
-
محمد عابد: مستشاراً مكلفاً بالتواصل
يُذكر أن الجمعية المغربية لنقاد السينما تُعد عضواً نشيطاً ضمن الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين (FIPRESCI)، وكذلك ضمن الفيدرالية الإفريقية للنقد السينمائي.
زر الذهاب إلى الأعلى