لجنة التعليم بمجلس المستشارين تُمرّر مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بـ6 أصوات مقابل 5 وترفض جميع التعديلات

الحنبلي عزيز -متابعة
الرباط – صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، مساء الإثنين 22 دجنبر 2025، على مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بأغلبية ضيقة (6 أصوات مؤيدة مقابل 5 معارضة)، بعد إسقاط كل التعديلات المقترحة على النص.
وبحسب معطيات متطابقة، عرف اجتماع اللجنة غياباً لافتاً لأكثر من نصف الأعضاء (11 من أصل 20)، في حين صوّتت فرق الأغلبية الحكومية—التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال—ضد مجمل التعديلات المقدَّمة دون تقديم تعديلات بديلة، ما مهّد لتمرير النص بصيغته كما ورد من مجلس النواب.
آخر محطة قبل الجلسة العامة
ويُعد تصويت اللجنة محطة حاسمة في المسار التشريعي للمشروع قبل عرضه على الجلسة العامة بمجلس المستشارين. كما أن رفض التعديلات، وفق المسطرة التشريعية المتداولة في تقارير إعلامية، يعني أن النص لن يعود إلى مجلس النواب لقراءة ثانية إذا تمّت المصادقة عليه لاحقاً في الجلسة العامة دون تغيير.
139 تعديلاً… والنقاش تمحور حول “التركيبة” وآليات التأديب والوساطة
وخلال المناقشة التفصيلية، بلغ عدد التعديلات المقترحة 139 تعديلاً تقدمت بها مكونات مختلفة داخل مجلس المستشارين، وتوزعت بين فرق ومجموعات برلمانية وتنظيمات نقابية ومستشارين.
تركز جزء كبير من التعديلات حول المادة 5 الخاصة بتركيبة المجلس، إذ ينص المشروع على أن يتكون المجلس من 19 عضواً موزعين على ثلاث فئات:
-
7 ممثلين عن الصحافيين المهنيين منتخبين،
-
9 ممثلين عن الناشرين تُعيّنهم هيئتهم المهنية،
-
3 أعضاء يمثلون مؤسسات وهيئات معنية.
كما شملت تعديلات أخرى بنوداً مرتبطة بمساطر الوساطة والتحكيم داخل المجلس، حيث تمت الإشارة إلى أن التحكيم يظل إجراءً اختيارياً ومشروطاً بموافقة الأطراف، وفق ما ورد في تغطيات متابعة لأشغال اللجنة.
خلفية المشروع: “إنهاء الفراغ” وتفعيل التنظيم الذاتي
وتقول الحكومة إن المشروع يهدف إلى تطوير التنظيم الذاتي للمهنة وتعزيز فعاليته، بينما ترى تقارير أخرى أنه يروم أيضاً وضع حد لحالة “الفراغ” المرتبطة بتدبير المجلس في الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، كان وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد قد أكد أن نسبة مهمة من ملاحظات مؤسستين دستوريتين—المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان—تم أخذها بعين الاعتبار ضمن مسار إعداد المشروع.
كما أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رأياً حول المشروع تضمن توصيات من بينها تعزيز آليات الوساطة والتحكيم وتقليل اللجوء للعقوبات التأديبية قدر الإمكان.
انقسام مهني وسياسي حول “التمثيلية”
وبينما تعتبر الأغلبية أن المشروع يُقوّي الحكامة ويُحدّث آليات التنظيم الذاتي، تشير متابعات صحافية إلى وجود ملاحظات وانتقادات من بعض الفاعلين بشأن قضايا التمثيلية وطبيعة بعض المقتضيات التنظيمية.
ويبقى الحسم النهائي رهيناً بما ستسفر عنه الجلسة العامة المقبلة بمجلس المستشارين، التي ستقرر مصير المشروع في آخر منعطفات المسطرة التشريعية.

