رياضة

الكاف:ما الدوافع وراء إجراء أمم أفريقيا كل أربع سنوات ،هل هي ضغوطات أوروبية أم حاجة أفريقية؟

محمد جرو/تنوير/
رمى موتسيبي رئيس الإتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)بصخرة كبيرة في مرمى القارة السمراء ،ب”قرار”تنظيم كأس أفريقيا مرة كل أربع سنوات بدل جدولتها الحالية كل سنتين ومنذ 70 سنة ،قسم فعاليات ومدربين ومسؤولين إلى مؤيدين لصالح تطوير اللعبة ، ومنتقد للقرار الذي قالت مصادر نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية AFP أنه لم يتم استشارة لجنة المسابقات داخل الكاف قبل اتخاد أي قرار الذي بحسبهم استغل ظرف تنظيم الكان بالمغرب وانشغالات الجميع بإنجاح النسخة 35 التي اعتبرت “استثنائية”..
وقد أعلن رئيس كاف الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي عشية انطلاق نسخة 2025 الحالية في المغرب عن تغيير جذري في خارطة الكرة الإفريقية، وذلك بإقامة بطولتها الأولى كل 4 سنوات اعتباراً من عام 2028 بدلاً من إقامتها كل عامين، مع خلق مسابقة جديدة على غرار الاتحاد الأوروبي (ويفا) هي دوري الأمم الإفريقية، اعتبارا من 2029.
ومن بين الأصوات المنتقدة من اعتبر القرار رضوخ لرغبة الأندية الأوروبية التي طالما طالبت به طويلاً، وهو الأمر الذي رفضه رؤساء “الكاف” السابقين الكاميروني عيسى حياتو والملغاشي أحمد أحمد في أكثر من مناسبة.. فمبدئياً ،تقنيا وتنظيميا ، فنسختين لكأس الأمم في عامين متتاليين أمر صعب للغاية، خاصة وأن بطولة 2027 ستقام في الصيف، وهو ما يعني أن أمام الجميع فترتي توقف فقط لإقامة تصفيات نسخة 2028 إذا كانت ستقام في بداية العام ، إلى أن تأجيل البطولة الى صيف 2028 يتضارب مع دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس، بينما استبعد تأجيلها من جديد لتقام في 2029 في هذه الحالة..حسب المنتقدين لهذا القرار المفاجىء ..فإذا كان موتسيبي يضع تجربة تنظيم نسختين سنتي 2012 و2013 ،فإن الجواب هو أنه عدد الفرق كان فقط 16 فريقا ،بينما الآن الأمر مختلف مع 24 وقد يتطور الأمر ،ثم هل ينوي السيد الرئيس “التضحية”بالشان او كأس الأمم للمحليين ،التي بدأت تكتسب شعبية ووجدت لنفسها مكانة يصعب التخلي عنها ..
موتسيبي وضع نفسه والقارة السمراء بين مطرقة الإسستجابة لشكاوى الأندية الأوروبية التي تضطر للتخلي عن لاعبيها الأفارقة الدوليين مرة كل سنتين، لخوض البطولة القارية لنحو شهر،وبين توجه غالبية المسؤولين داخل أروقة الكاف ومن ورائهم منتخبات ومدربين وفاعلين يفضلون نظام البطولة بشكلها الحالي ..بل ومدربين أجانب تخدمهم هذا الشكل فتعالت أصواتهم تحت عنوان “احترموا أفريقيا” ،تحقيقا مثلا لتمثيل القارة بلاعبين أو ثلاثة أوائل في جائزة أفضل لاعب في العالم ،بفضل تطعيم المواهب الأفريقية للأندية الأوروبية..
وفي ذات السياق ،وقف وليد الرگراگي مدرب الأسود ،موقفا وسطا إذ علق على القرار قائلا “هناك أمور إيجابية وأخرى أقل إيجابية”، مضيفا “الموعد كل سنتين كان يتيح لعدد كبير من المنتخبات أن تنمو وتتطور، أو أن تعيد بناء نفسها بسرعة في حال الإخفاق في كأس الأمم الإفريقية. نحن في موقع جيد لمعرفة ذلك”.
وتابع “الآن، سيتعين الانتظار أربع سنوات إذا أخفقنا، سيكون من الصعب أكثر فأكثر فرض أنفسنا. كرة القدم في طور التغيير، حتى وإن كنت لا أتفق مع هذا النوع من كرة القدم، لكن يجب التأقلم”.
فهل ستتوافق الأطراف المعنية على حل يحفظ لكل جهة حقها ،وذلك بعد انتهاء كان المغرب 2025 قبل سريان القرار ،وأخذا بعين الإعتبار كل الجوانب التقنية والمواعيد الدولية ،دون إغفال الأمور الجوية خاصة بالنسبة للمنطقة الإستوايية التي تعرف هطول أمطار في توقيت يختلف عن ماألفه اللاعبون والمدربون ثم جانب تنظيم دورات في عز صيف القارة الحارق ،أم أن ضغوطات الأندية الأوروبية سترجح الكفة لصالحها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى