اخبار جهوية

الدار البيضاء: برنامج “مدارس خضراء”: 48 مؤسسة ابتدائية تشارك في الدورة الثالثة

أحمد رباص ـ تنوير
شاركت حوالي 48 مدرسة ابتدائية حكومية في الدورة الثالثة من البرنامج التحسيسي “مدارس خضراء” الذي اختتم مؤخرا، بعد عام حافل بالإجراءات التربوية والتبادلات البيداغوحية والأنشطة التحسيسية التي استهدفت أطفال المدارس الابتدائية العمومية في جماعة الدار البيضاء.
بشكل عام، استفادت 128 مؤسسة تعليمية من برنامج “مدارس خضراء” منذ إطلاقه عام 2022، من قبل شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للبيئة، تحت إشراف جماعة الدار البيضاء وبالشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجيتها لتعزيز ثقافة النظافة والسلوكيات المسؤولة بيئيًا لدى الأجيال الشابة، وفقًا لبيان مشترك صادر عن “الدار البيضاء للبيئة” وجماعة الدار البيضاء.
كذلك تميزت هذه الدورة الثالثة بإدماج جمعيتين خيريتين، مما يعكس الرغبة في تعزيز البعد التضامني للمبادرة وتوسيع دائرة المستفيدين منها بشكل دائم، حسبما ذكر البيان.
تم إطلاق الدورة الثالثة من برنامج “مدارس خضراء” رسميا يوم 25 مارس الماضي بمدرسة فاطمة البورقادي الابتدائية، الواقعة في مقاطعة سباتة، مما شكل انطلاقة مرحلة جديدة من الانتشار على مستوى جماعة الدار البيضاء. اتسمت هذه الدورة بدينامية مستمرة، مع تنفيذ أنشطة توعوية داخل العديد من المؤسسات التعليمية المنتشرة في مختلف مقاطعات المدينة. كما شهدت زيارة رسمية للسيد أحمد أفيلال، نائب رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، إلى مدرسة الشافعي الابتدائية في مقاطعة عين السبع، بحضور مسؤولين بلديين وشركاء مؤسسيين، مما يدل على التزام مختلف الأطراف المعنية بنجاح هذا البرنامج التعليمي.
بالإضافة إلى ذلك، رافق تنفيذ البرنامج في عام 2025 عدة مهمة من التجهيزات الهيكلية، بهدف ترسيخ أنشطة التوعية في دينامية مستدامة. ولهذا الغرض، تم تركيب 812 صندوقًا للفرز الانتقائي، بمعدل 16 صندوقا لكل مؤسسة، بالإضافة إلى 1000 لافتة إرشادية وتوعوية داخل المؤسسات التعليمية المستفيدة. تشكل هذه التجهيزات رافعة أساسية لاستمرارية مكتسبات البرنامج، من خلال تعزيز القيم والممارسات الجيدة المكتسبة لدى التلاميذ على المدى الطويل في ما يتعلق بالتدبير المسؤول للنفايات والحفاظ على بيئتهم المدرسية.
يعتمد البرنامج على جهاز تربوي منظم ومتجانس، يجمع بين التعلم والتوعية والمقاربة المرحة، ويتم نشره بنفس الطريقة داخل جميع المؤسسات التعليمية المستفيدة. ولهذا الغرض، تم تقديم مجموعة من الأنشطة التعليمية التكميلية، بما في ذلك ورشات عمل تفاعلية للتوعية، يديرها فريق مؤهل، معتمدا على استخدام نموذج تعليمي ثلاثي الأبعاد يوضح مسار النفايات، من الحي إلى مركز الطمر المراقب. كما يشمل ذلك بث مقاطع تعليمية “SAGA NASSUH”، المصممة لنقل الرسائل الرئيسية بطريقة سهلة ومناسبة للجمهور الشاب، بالإضافة إلى أنشطة عملية مخصصة للتعريف بفرز النفايات وتشجيع السلوكيات المسؤولة بيئيا.
وبالمثل، تم نشر نظام لتقدير وتشجيع التلاميذ، من خلال منح لقب “سفراء النظافة”، مع تسليم شهادات تقدير، وتوزيع مواد تعليمية، بما في ذلك قصص مصورة تعليمية، وشهادات مشاركة لصالح المؤسسات التعليمية.
تم تنفيذ البرنامج على مرحلتين منفصلتين، مع الحرص على تجنب أي تداخل مع فترات الامتحانات، وذلك لتحسين التأطير التربوي وضمان استدامة تأثيره التعليمي على المدى المتوسط والطويل، حسب المصدر نفسه.
بالنظر إلى هذه النتائج، تؤكد “الدار البيضاء للبيئة” التزامها المستمر بدعم السياسات العمومية المحلية في مجال النظافة والمساهمة في تكوين جيل واعٍ ومسؤول، بما يتوافق تماما مع أهداف حملة “كازا نقية”، التي تطمح إلى جعل الدار البيضاء مدينة “نظيفة وذكية ومستدامة”، كما ورد في البيان.
كما تعرب “الدار البيضاء للبيئة” عن تقديرها للدور الحاسم الذي لعبته مختلف وسائل الإعلام الوطنية والمحلية في دعم برنامج “مدارس خضراء”، من خلال تغطية إعلامية واسعة ساهمت في التعريف بأهدافه وتعزيز انتشاره، مما يكرس وسائل الإعلام كشركاء كاملين لنجاح هذه المبادرة التربوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى