أخر الاخبار

التوقيت الشتوي يجرّ الحكومة للمساءلة البرلمانية بسبب تراجع المردودية والإنتاج

عاد موضوع التوقيت الشتوي ليطفو مجدداً على سطح النقاش العمومي، بعدما وُجّه المستشار البرلماني لحسن نازهي منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول الآثار السلبية لاعتماد هذا التوقيت بشكل شبه دائم، وما يترتب عنه من انعكاسات اجتماعية واقتصادية ونفسية على فئات واسعة من المواطنين.

وأثار السؤال البرلماني أن الحكومة اعتمدت منذ سنوات نظام التوقيت الشتوي دون الأخذ الكافي بعين الاعتبار لتداعياته على الأجراء والتلاميذ والطلبة وموظفي الإدارات العمومية، في ظل ظروف مناخية صعبة خلال فصل الشتاء، حيث يُجبر عدد كبير من المواطنين على مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة من الصباح وسط الظلام والبرد.

وأكدت المعطيات المثارة أن عدة تقارير ودراسات وطنية ودولية نبهت إلى التأثير السلبي للتوقيت الشتوي على الساعة البيولوجية للإنسان، وما يرافق ذلك من اضطرابات في النوم، والإرهاق المزمن، وتراجع مستوى التركيز، وهي عوامل تنعكس بشكل مباشر على المردودية في العمل والإنتاج داخل الإدارات العمومية والمقاولات الخاصة.

كما أشار السؤال إلى أن هذا التوقيت يؤثر أيضاً على جودة الأداء المهني والسلامة داخل أماكن العمل، خاصة في القطاعات التي تتطلب تركيزاً عالياً أو ترتبط بالمخاطر المهنية، فضلاً عن انعكاساته على الصحة النفسية والجسدية، وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وطالب لحسن نازهي الحكومة بالكشف عن الدراسات العلمية والاقتصادية التي استندت إليها لتبرير استمرار العمل بالتوقيت الشتوي، خصوصاً في ما يتعلق بتأثيره على الإنتاجية والمردودية، داعياً في الوقت ذاته إلى تقييم موضوعي لانعكاساته على الشغيلة في القطاعين العام والخاص.

كما تساءل عن أسباب غياب نقاش عمومي ومؤسساتي واسع حول هذا الموضوع، بمشاركة الفرقاء الاجتماعيين والنقابات والمهنيين، من أجل الوقوف على الكلفة الاجتماعية والاقتصادية الحقيقية لهذا القرار، ومدى ملاءمته للواقع المغربي.

وختم السؤال بدعوة الحكومة إلى مراجعة هذا القرار أو على الأقل تعليقه خلال فصل الشتاء، بما يضمن الحفاظ على صحة المواطنين، وتحسين شروط العمل، والرفع من جودة الإنتاج والخدمات، في سياق يوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والبعد الاجتماعي والإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى