الحنبلي عزيز -متابعة
قضت المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست، اليوم الأربعاء، بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر في حق البرلماني والقيادي في حزب الاستقلال نور الدين مضيان، وذلك على خلفية القضية التي شغلت الرأي العام والمتعلقة بالشكاية التي تقدمت بها زميلته في الحزب رفيعة المنصوري.
وجاء هذا الحكم بعد جلسات مطولة شهدت مرافعات ودفاعات متبادلة، حيث تابعت المحكمة أطوار الملف الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحزبية، بالنظر إلى المكانة التنظيمية للمتابعين وحساسية التهم المتداولة في القضية.
وبحسب معطيات الملف، فإن الشكاية التي فجّرت القضية تعود إلى خلافات حادة داخل حزب الاستقلال، تطورت إلى مسار قضائي انتهى بإدانة البرلماني المعني، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً على تشدد القضاء في التعاطي مع القضايا ذات الطابع الأخلاقي والقانوني، مهما كانت الصفة الاعتبارية للأطراف المعنية.
وقد خلف الحكم تفاعلات متباينة في الأوساط السياسية، بين من اعتبره تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومن رأى فيه محطة جديدة ستؤثر على المشهد الداخلي للحزب، خاصة في ظل السياق السياسي والتنظيمي الذي يعيشه.
ومن المرتقب أن تشهد القضية فصولاً أخرى خلال المرحلة المقبلة، في حال لجوء هيئة دفاع المعني بالأمر إلى مساطر الطعن أو الاستئناف، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات الملف على المستويين القضائي والسياسي.