أعربت التنسيقية الأوروبية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، التي تضم عدداً من الجمعيات والتنظيمات الحقوقية والسياسية بأوروبا، عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ«العدوان العسكري الأمريكي» على فنزويلا، معتبرةً أن هذا الهجوم يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً مباشراً على سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.
وأكدت التنسيقية، في بيان تضامني، أن هذا التدخل العسكري أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين والعسكريين، كما تخلله اختطاف رئيس جمهورية فنزويلا نيكولاس مادورو رفقة زوجته، في خطوة اعتبرتها “إرهاب دولة” يضرب عرض الحائط المواثيق الدولية والأعراف التي تقوم عليها العلاقات بين الدول
واعتبرت الهيئات الموقعة أن العدوان الأمريكي يندرج ضمن نهج إمبريالي قائم على الهيمنة العسكرية والسيطرة المباشرة على خيرات الشعوب، وفي مقدمتها الثروات الطبيعية، خاصة النفط، الذي تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي عالمي منه. كما ربط البيان بين هذا الهجوم وبين محاولات فرض الدولار الأمريكي كعملة مهيمنة في الاقتصاد العالمي، ومعاقبة الدول التي تسعى إلى فك الارتباط به
وأشار المصدر ذاته إلى أن الولايات المتحدة، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وصعود قوى جديدة كدول “البريكس”، تلجأ إلى القوة العسكرية وذرائع “محاربة الإرهاب” و“نشر الديمقراطية” لتبرير تدخلاتها، وهي نفس المبررات التي استخدمتها القوى الاستعمارية سابقاً لنهب خيرات الشعوب وإخضاعها بالقوة
وفي هذا السياق، أعلنت التنسيقية الأوروبية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب مطالبتها بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي المختطف، واحترام سيادة الدولة الفنزويلية وحق شعبها في اختيار نظامه السياسي والاجتماعي دون أي تدخل خارجي. كما دعت المجتمع الدولي وقوى التحرر والديمقراطية إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفنزويلي دفاعاً عن استقلاله وصوناً لثرواته الطبيعية
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على تشبثها بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، الفردية والجماعية، وبدعمها المتواصل لنضال الشعوب من أجل الحرية والاستقلال، معلنة استمرار تضامنها مع فنزويلا إلى حين إطلاق سراح رئيسها ورفع الحصار الأمريكي المفروض عليها .