تنوير -متابعة
أثار فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس مجلس مقاطعة الرباط حسان جدلاً سياسياً خلال الدورة العادية المنعقدة يوم الثلاثاء 06 دجنبر 2026، بعدما عبّر عن قلقه مما وصفه بـ“حالة التخبط في التدبير” التي تطبع عمل رئاسة المجلس، محذّراً من انعكاس ذلك سلباً على مصالح الساكنة والزمن الجماعي للمؤسسة المنتخبة.
وأوضح الفريق، في بيان موجّه للرأي العام المحلي، أن جدول أعمال الدورة اقتصر على نقطتين فقط، معتبراً ذلك مؤشراً على فقر في الرؤية التنموية وتجاهلاً متعمداً للقضايا ذات الأولوية والانتظارات اليومية لساكنة المقاطعة. واعتبر أن هذا الوضع يشكل هدراً للزمن السياسي وتبئيساً لدور المجلس، الذي أُحدث أساساً ليكون أداة لخدمة القرب والاستجابة لانشغالات المواطنين.
وأمام ما وصفه بالاستخفاف الممنهج بمصالح الساكنة، أعلن فريق العدالة والتنمية عن توقيعه في سجل الحضور ثم انسحابه من أشغال الدورة، في خطوة احتجاجية سياسية قال إنها تروم رفض تزكية ما اعتبره “إفراغاً لدورات المجلس من مضمونها الديمقراطي”، وتحويلها إلى مجرد إجراءات شكلية لا تعكس روح النقاش المسؤول ولا تساهم في معالجة الإشكالات الحقيقية للمقاطعة.
وفي هذا السياق، حمّل الفريق رئاسة المجلس كامل المسؤولية عن حالة الشلل المؤسساتي التي عرفتها الدورة، مؤكداً رفضه القاطع لتحويل مقاطعة حسان إلى فضاء شكلي يُستعمل خارج أهدافه التنموية والدستورية. كما شجب ما اعتبره سياسة هروب إلى الأمام، تقوم على تغييب النقاش الجاد حول ملفات القرب، مقابل الانشغال بنقاط لا تمس جوهر معاناة المواطن.
وأدان الفريق ما سماه “تمييع الزمن الجماعي”، مشدداً على أن هذا الزمن هو ملك لساكنة المقاطعة، ولا ينبغي أن يكون مجالاً للعبث أو تصفية الحسابات الضيقة.
وفي ختام بيانه، أكد فريق العدالة والتنمية عزمه مواصلة الترافع، من موقعه السياسي، من أجل عمل جماعي جاد ومسؤول، قائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومتصالح مع انتظارات الساكنة. كما شدد على أنه لن يكون “شاهد زور” على ما اعتبره مرحلة من العبث بصلاحيات ومقدرات مقاطعة الرباط-حسان.