اسمهان شرقي
قد لا يكون مجهودك محط إشادة لكنه يّغير الموازين في أكثر اللحظات حسماً، آدم ماسينا إسم آخر بصم على تألق لافت في مباراة نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025 ، بعد أداءٍ دفاعي صلب وثابت أمام منتخب نيجيريا ، مؤكدا مكانته كأحد أبرز المدافعين في منظومة المنتخب الوطني المغربي.
بداية “الكان” لم يكن فيها ماسينا مرشحاً للعب رسميا ، في ظل الإعتماد على اللاعب غانم سايس الأخير الذي تعرض للإصابة في أول مباراة للمنتخب الوطني المغربي ، ليتم الاعتماد في اللقاء الثاني على اللاعب جواد الياميق ، مباراة زامبيا كانت مرحلة الإنطلاق بالنسبة للمدافع آدم ماسينا ، بصم خلالها على مستوى مستحسن ، لقاءٌ بعد اخر يطور ماسينا من الأداء الدفاعي .
ولأن الأسد المغربي يتألق في المباريات الكبيرة ، لقاء نيجيريا كان محطة أساسية للاعب ماسينا ، حيث أظهر ماسينا تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا لافتًا،و نجح في الحد من خطورة الجبهة اليمنى النيجيرية، معتمدًا على تمركز ذكي وتوقيت مثالي في التدخلات، ما أربك المحاولات الهجومية للخصم وأفقدها الفعالية.
دور مدافع تورينو الإيطالي لم يقتصر على الإلتزامات الدفاعية فحسب، بل كان حاضرًا أيضًا في بناء اللعب من الخلف، مستفيدًا من هدوئه وقدرته على الخروج السلس بالكرة، ما جعل المنتخب المغربي على يحافظ على توازنه ، إضافة إلى الإنتقال المنظم من الدفاع إلى الهجوم في فترات حساسة من المواجهة.
وتميز ماسينا بالصلابة الدفاعية والقوة في الإلتحامات الثنائية ، إضافة إلى تفوقه في استرجاع عدد من الكرات ، الى جانب تدخلاته الرصينة والحاسمة داخل منطقة الجزاء ، مساهماً في نظافة شباك “أسود الأطلس” ، خاصة في الفصل الثاني من اللقاء الذي شهد ضغطاً قوياً على معترك المنتخب الوطني المغربي.
نضجٌ كروي ، وخبرة أوروبية جعلت من آدم ماسينا يبصم على مستويات جيدة خاصة في مباراة نصف النهائي ، ليبعث برسالة قوية وواضحة مفادها أنه عنصر يمكن الإعتماد عليه في المواعيد الكبرى ، مؤكداً أن “أسود الأطلس” يملكون عناصر قوية لها القدرة على مجاراة أقوى المنتخبات القارية.