شباب

مواطن يوجّه رسالة مفتوحة لوزير الشباب والثقافة والتواصل حول تخليق الحياة العامة ومواجهة التفاهة وخطاب الكراهية

 تنوير -متابعة 

وجّه يوسف بنصباحية  مواطن مغربي رسالة مفتوحة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، دعا من خلالها إلى تفعيل دور الوزارة في تخليق الحياة العامة، والحفاظ على السلم والتعايش، في ظل ما وصفه بـ”الانحدار الثقافي والقيمي” الذي تعرفه الساحة الإعلامية والمجتمعية بالمغرب.

واعتبر صاحب الرسالة، وهو مواطن مغربي عربي أمازيغي إفريقي، أن الوزارة تتحمل مسؤولية محورية بحكم إشرافها على قطاعات استراتيجية تمس جوهر المجتمع، وفي مقدمتها الثقافة والإعلام والشباب، مؤكداً أن ما تشهده البلاد من تفاهة في الخطاب العمومي وانزلاق عن الثوابت الوطنية يسيء إلى صورة المغرب وإلى تطلعات شبابه.

وأوضح أن الوضع الراهن لم يعد مسؤولية مشتركة بين فاعلين متعددين كما في السابق، بل أصبحت الدولة، بحسب تعبيره، الفاعل المركزي في توجيه مختلف مناحي الحياة العامة، ما يجعل خطابها الإعلامي وتأثيرها الثقافي عاملاً حاسماً في تشكيل الوعي الجماعي.

وانتقد المواطن بشدة ما آلت إليه بعض المنابر الإعلامية من تراجع قيمي وثقافي، معتبراً أن ذلك يتناقض مع الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها الدولة في مجال التواصل وصناعة الرأي العام، سواء عبر وسائل الإعلام الرسمية أو آليات التأثير المؤسساتي، متسائلاً عن أسباب غياب سياسة ثقافية واضحة للتصدي لظاهرة التفاهة وترسيخ خطاب بديل يعكس عمق الهوية المغربية.

وفي سياق آخر، حذّر صاحب الرسالة من تنامي خطاب الكراهية والعنصرية في الشارع المغربي، خاصة بعد تنظيم كأس أمم إفريقيا بالمغرب، معتبراً أن بعض الممارسات تجاه مواطنين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من قبيل الإقصاء أو الاعتداء اللفظي، تمثل خطراً حقيقياً على توجهات الدولة الاستراتيجية، خصوصاً ما يتعلق بالانفتاح الإفريقي والتعاون جنوب-جنوب.

ودعا في هذا الإطار إلى إطلاق حملة وطنية إعلامية واسعة تشرف عليها الوزارة، تهدف إلى التوعية بمخاطر العنصرية وخطاب الكراهية، وتكرّس قيم التعايش والانفتاح التي طالما ميزت المجتمع المغربي.

كما شدّد على أن الشباب يظل الحلقة الأضعف والأكثر تأثراً بهذه التحولات، مطالباً باعتماد مخطط وطني متكامل لتحصين الشباب من الانحراف، ومحاربة الهدر المدرسي، وتعزيز دور المدرسة كمؤسسة للتكوين والتأطير لا مجرد فضاء للحفظ والتلقين.

وختم المواطن رسالته بالتأكيد على أن الاستثمار في الثقافة والمعرفة والقراءة يمثل السبيل الحقيقي لمواجهة سلبيات منصات التواصل الاجتماعي، وبناء جيل واعٍ قادر على حماية مستقبل البلاد وصون قيمها الحضارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى