الحنبلي عزيز -تنوير متابعة
عقدت، اليوم بالعاصمة الرباط، مباحثات رسمية بين رئيس الحكومة المغربية السيد عزيز أخنوش والوزير الأول لجمهورية السنغال السيد عثمان سونكو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة، وذلك في إطار أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية–السنغالية.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على متانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب والسنغال، حيث شدد الجانبان على أن البلدين سيظلان وفيّين لروح الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل، التي لطالما ميزت تعاونهما المشترك لفائدة القارة الإفريقية.
تُوّجت الزيارة بتوقيع 17 اتفاقية شراكة بين البلدين، في إطار أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية–السنغالية، المنعقدة بالعاصمة الرباط، برئاسة كل من رئيس الحكومة المغربية السيد عزيز أخنوش والوزير الأول لجمهورية السنغال السيد عثمان سونكو.
وشملت الاتفاقيات الموقعة عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها الاقتصاد والاستثمار، الفلاحة والصيد البحري، الطاقات المتجددة، التعليم العالي والتكوين المهني، النقل واللوجستيك، الصحة، التحول الرقمي، والثقافة، وهو ما يؤشر على تنوع مجالات التعاون واتساع آفاق الشراكة المستقبلية بين البلدين.
وأكد الجانبان، خلال حفل التوقيع، أن هذه الحزمة من الاتفاقيات لا تقتصر على البعد الثنائي فقط، بل تندرج ضمن رؤية مشتركة تروم إرساء نموذج إفريقي ناجح للتعاون الإقليمي، قوامه تبادل الخبرات وتقاسم التجارب التنموية، وتعزيز القدرات المؤسساتية والبشرية.
كما عبّر رئيس الحكومة ونظيره السنغالي عن إرادتهما المشتركة في مواصلة العمل على تعزيز التعاون الثنائي، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين، ويساهم في دعم الاستقرار والتنمية المستدامة في إفريقيا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تناولت المباحثات سبل توطيد الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون القطاعي، خاصة في مجالات الاستثمار، والفلاحة، والطاقة، والبنيات التحتية، والتكوين، بما يعكس الطموح المشترك لإرساء نموذج تعاون جنوب–جنوب فعال ومتكامل.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات المغربية–السنغالية، والتي تستند إلى رؤية مشتركة قوامها تعزيز التكامل الإفريقي، وترسيخ مكانة البلدين كفاعلين رئيسيين في مسار التعاون القاري.