مجتمع

الحزب الاشتراكي الموحد يعلن تضامنه مع محمد الغلوسي ويستنكر ما وصفه بمحاكمة المجتمع المدني

 الحنبلي عزيز -متابعة -الدار البيضاء – 26 يناير 2026

أعلن الحزب الاشتراكي الموحد، في بيان صادر عن مكتبه السياسي بالدار البيضاء، تضامنه الكامل مع الأستاذ والمناضل محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على خلفية الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 16 يناير 2026، والقاضي بإدانته في قضية اعتبرها الحزب «تفتقد لشروط المحاكمة العادلة».

وأكد الحزب أن هذه المحاكمة لا تستهدف شخص الغلوسي فقط، بل تمثل – بحسب تعبيره – محاكمة مباشرة للمجتمع المدني ككل، ومحاولة لإبعاد الجمعيات الجادة عن مراقبة الشأن العام وفضح مظاهر الفساد ونهب المال العام. واعتبر أن ما جرى يندرج في سياق تضييق ممنهج على الفاعلين الحقوقيين والجمعويين، خاصة بعد التعديلات التي طالت قانون المسطرة الجنائية، والتي تم بموجبها استبعاد المجتمع المدني من حق التبليغ عن شبهات الفساد أمام القضاء.

وفي هذا السياق، حذّر الحزب من خطورة ما وصفه بـ«التراجع الحقوقي»، معتبراً أن التضييق على حرية التعبير والمشاركة المجتمعية في محاربة الفساد والرشوة وتضارب المصالح وزواج السلطة بالمال، يشكل تهديداً مباشراً للمسار الديمقراطي ومكتسبات دولة الحق والقانون.

كما عبّر الحزب عن استغرابه مما سماه «مفارقة المتابعة»، حيث يتم – حسب البيان – محاكمة الأصوات المنتقدة والفاعلة في مكافحة الفساد، بدل فتح تحقيقات في حق المتورطين في قضايا تبديد المال العام وغسل الأموال، وتوفير الحماية القانونية للمبلغين عن جرائم الفساد.

ودعا الحزب الاشتراكي الموحد كافة الأحزاب الديمقراطية ومكونات المجتمع المدني والقوى الحية إلى تشكيل جبهة وطنية واسعة من أجل الدفاع عن المال العام ومحاربة الفساد، والتصدي لكل محاولات تكميم الأفواه واستعمال القضاء للتغطية على الاختلالات.

وفي ختام بيانه، جدّد الحزب:

  • إدانته للحكم الصادر في حق محمد الغلوسي واعتباره حكماً جائراً يستهدف مناهضي الفساد.

  • دعمه الكامل للغلوسي ولكافة مناضلي ومناضلات الجمعية المغربية لحماية المال العام.

  • مطالبته بتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.

  • دعوته إلى توفير حماية قانونية فعالة للمبلغين عن الفساد.

  • تأكيده الاستمرار في الانخراط في كل المعارك النضالية ضد الاستبداد والفساد والريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى