اخبار دولية

إيران :بين القرار الحاسم والتردد القاتل ..خطوة تخطوها إذا ضربت ،ضرب إسرائيل ..

محمد جرو-تنوير 

هل سيؤجل ترامب العدوان على ايران للمرة الثانية ام سيمضي قدما فيه في غضون ساعات؟
الحرب القادمة بين إيران من جهة و إسرائيل و أمريكا من جهة أخرى هي أسوأ حرب يمكن أن يتخيلها أحد ، إيران و رغم كل ما تتحدث عنه من تحضيرات و استعدادات لوجستية و استراتيجية ، و رغم كل التسريبات عن تعزيز قدراتها الجوية و الصاروخية ، إلا أنها ستكون أمام أصعب امتحان تمر به منذ “إنتصار” ثورة الخميني في العام 1979 على نظام شاه إيران و إسقاطه ، و المسألة لا تتعلق بمقارنة أو مقاربة القدرات العسكرية بين أمريكا و إيران فمن الجلي أن الولايات المتحدة تملك الجيش الأكير و الأكثر كفاءة في العالم ربما ، و لا يمكن مقارنة ما تملكه إيران من موارد بشرية و دفاعية مع ما تملكه أمريكا..
إيران لها أفضلية على القوات الأمريكية واحدة لا غير ، و هي أنها تملك صواريخ بالستية قادرة على الوصول إلى مدن الكيان الصهيوني و الوصول إلى كل القواعد العسكرية في المنطقة ، كما أن لها القدرة على مهاجمة المصالح الأمريكية في المنطقة و خارجها و ربما في دائرة نصف قطرها 2500 كيلومتر حسب تقديرات الخبراء العسكريين ، لكن مقتل إيران هو التردد ..
نعم التردد هو الذي يدمر كل الخطط العسكرية لدى أي دولة ، فعدم إستخدام القوة العسكرية و كثافة النيران اللازمة و الخوف من تدمير منشئات إسرائيل الإسترايجية العسكرية و المدنية ظنا بأن ذلك سيدفع العدو على معاملة إيران بالمثل سيجعل إيران فريسة سهلة و سيحطم كل قوتها بضربة واحدة و ستحتاج إيران بعد ذلك لسنوات و ربما عقود طويلة لإستعادة عافيتها هذا إن لم يسقط النظام كله بسبب الهزيمة التي قد تتحقق.
إيران أمام أقسى امتحان ،و هي مضطرة إذا أرادات أن تحقق نصرا تكتيكيا على الأقل أن تقوم بشل الحياة في الكيان الإسرائيلي ، بضرب منشئات المياه و الكهرباء و الجسور و المطارات و بقوة و منذ اللحظة الأولى ، ستقوم إسرائيل برد فعل قوي ضد إيران ، لكن الخبراء مجمعون على أن الأضرار التي ستلحق بإيران أقل بكثير عن الأضرار التي ستلحق بإسرائيل بسبب الجغرافيا و العمق الإستراتيجي ، إضافة إلى أن مجتمع المستوطنين الإسرائيليين لا يحتمل ضربات من هذا النوع مطلقا كما ظهر خلال 12 يوما من المواجهات السابقة ، و أن أمريكا بالتالي ستكون مضطرة لوقف الحرب حتى لا ينهار النظام الحياتي في الكيان الإسرائيلي.
إذن بين الهزيمة و النصر بالنسبة لإيران ، عامل واحد هو القرار الحاسم أو التردد القاتل . هل سيؤجل ترامب العدوان على ايران للمرة الثانية ام سيمضي قدما فيه في غضون ساعات؟ وما هي الاحتمالات الأربعة التي قد ترجح تأجيله؟ وما هي المفاجآت العسكرية الإيرانية التي تنتظره؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى