اخبار جهوية

العدالة والتنمية يفضح الارتجال في تسيير القنيطرة ويطالب بالمحاسبة.

تنوير -القنيطرة –متابعة

في سياق يتسم بتراجع ملموس في جودة عدد من الخدمات الأساسية بمدينة القنيطرة، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، عقدت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية اجتماعًا عاديًا خُصص لتدارس أبرز القضايا المرتبطة بالتدبير المحلي ورصد الاختلالات التي تؤثر على جودة العيش بالمدينة.

وشكّل اللقاء مناسبة لمناقشة مستفيضة لعدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها قطاع النظافة والكنس العمومي، والإنارة العمومية، والبنية التحتية، إلى جانب وضعية المرافق والفضاءات العمومية. كما تم التوقف عند انشغالات الساكنة ومطالبها الأساسية، مع اقتراح حلول عملية تروم تحسين الحكامة المحلية والرفع من نجاعة التدبير.

وأكدت الكتابة المحلية، من موقعها التنظيمي والسياسي، التزامها بمتابعة قضايا المدينة والتفاعل مع مشاكل المواطنين، والعمل على تحويل مطالبهم إلى مقترحات عملية من شأنها تعزيز جودة الخدمات وترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة في التدبير، خدمةً للصالح العام.

وفي هذا الإطار، سجلت الكتابة المحلية جملة من الملاحظات، أبرزها الوضعية المقلقة التي يشهدها قطاع النظافة، حيث لوحظ انتشار الأزبال وتراجع مستوى الكنس، الأمر الذي أضر بالمشهد العام وبالصحة العامة للساكنة. وأرجعت هذه الوضعية، أساسًا، إلى ضعف التخطيط وسوء الحكامة، خاصة التأخر في تدبير صفقة النظافة وعدم احترام الآجال القانونية، ما خلق فراغًا تدبيريًا انعكس سلبًا على الواقع اليومي.

كما نبهت إلى استمرار ضعف الإنارة العمومية في عدد من الأحياء، وتدهور المسالك الطرقية وانتشار الحفر، وهو ما يشكل خطرًا على سلامة المواطنين ويؤثر على حركة السير، في ظل غياب حلول فعالة ومستدامة.

وفي ما يخص المرافق العمومية والفضاءات المفتوحة، شددت الكتابة المحلية على ضرورة إعادة الاعتبار لها من حيث التجهيز والصيانة وحسن التدبير، بما يضمن استدامتها ويجعلها في خدمة الساكنة، خصوصًا بالأحياء والمناطق الهامشية.

وسجل الاجتماع أيضًا غياب التواصل واحتكار المعلومة من طرف المجلس الجماعي الحالي، حيث لا يتم تقاسم المعطيات مع الساكنة ولا مع مستشاري المجلس، وهو ما يفرغ التدبير التشاركي من مضمونه ويكرس منسوبًا مرتفعًا من الضبابية. واستحضرت الكتابة المحلية، في المقابل، مرحلة المجالس السابقة التي اتسمت بالتواصل المنتظم والانفتاح على المواطنين، ما ساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وأثارت الكتابة المحلية تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام المحلي، من بينها قطع أشجار بشارع محمد الخامس دون تقديم توضيحات مسبقة، معتبرة أن هذا الأسلوب يتنافى مع مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما شددت على أهمية تعزيز النجاعة في التدبير المحلي، وحسن استثمار الموارد المتاحة، مع إشراك المواطنين في تقديم اقتراحاتهم والتفاعل مع مشاكلهم اليومية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويقوي المشاركة المواطنة.

وفي محور آخر، عبّرت الكتابة المحلية عن قلقها إزاء تعثر تنزيل مشروع إعادة الهيكلة بمنطقة عين السبع، نتيجة تأخر تجهيز البقع الأرضية وغياب التجهيزات الأساسية، ما حرم عددًا من المستفيدين من الحصول على رخص البناء وأثر على استقرار الأسر المعنية. ودعت، في هذا الصدد، إلى تدخل عاجل يضمن تنزيل المشروع وفق الأهداف المرسومة ويحفظ حقوق المواطنين.

وختمت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة بالتأكيد على مواصلة تتبع جميع الملفات المرتبطة بالخدمات الأساسية، والاستماع لانشغالات الساكنة، وتحويلها إلى مبادرات ومقترحات عملية، مع الدعوة إلى تحسين أداء المجلس الجماعي في مجالات التدبير والاستثمار المحلي، بما يحقق خدمة أفضل ويعكس التزامًا حقيقيًا بقضايا المواطنين ومصالحهم اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى